طارق فهمي: مصر لن تتأخر عن أمن الخليج.. والتنسيق ضرورة لمواجهة أي تهديدات
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن مصر لن تتأخر عن دعم أمن الخليج حال تعرضه لتهديد مباشر، مؤكدًا أن الظروف الراهنة تفرض تعزيز التنسيق المباشر بين القاهرة ودول الخليج، في إطار قراءة المهددات المحتملة والتعامل معها.
الوضع الحالي في منطقة الخليج قد يستمر لبعض الوقت
وأوضح “فهمي”، خلال لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، عبر شاشة “الحياة”، أن الوضع الحالي في منطقة الخليج قد يستمر لبعض الوقت، مشيرًا إلى أن الأشقاء في دول الخليج هم الخاسر الأكبر من الأزمة الراهنة، بينما تحاول الولايات المتحدة التعامل مع الأوضاع بما يخدم مصالحها الاقتصادية، من خلال التصريحات المتعلقة بفتح الاقتصاد وانعكاساتها على البورصات والاقتصادات الأمريكية والأوروبية.
وأضاف أن إيران قد تلجأ إلى المراوغة إلى حين الوصول إلى اتفاق، لافتًا إلى أن الإيرانيين يراهنون على ما تبقى من ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد ينتظرون الانتخابات.
وأشار إلى أن ذلك يجعل احتمالات التصعيد خلال الأيام والفترة المقبلة واردة بنسبة كبيرة، في ظل عدم وجود حلول واضحة أو موقف أمريكي قادر على إنهاء الأزمة، موضحًا أن الوساطات الحالية، سواء من باكستان أو قطر أو سلطنة عمان، تقتصر على نقل الرسائل بين الأطراف، دون وجود جدية أو قدرة كافية على الوصول إلى اتفاق.
وتابع أن مذكرة التفاهم السابقة تحولت إلى ما وصفه بـ«سوء تفاهم» بكل بنودها وعناصرها الأربع والقضايا الرئيسية المتعلقة بالملف النووي وغيرها، مشيرًا إلى أن المفاوض الإيراني بارع في شراء الوقت.
وأكد فهمي أن القضية الرئيسية تتمثل في تحقيق الاستقرار بمنطقة الخليج ووقف استنزاف مقدرات دولها، إلى جانب ضرورة وجود مظلة عربية عربية مع الأشقاء في الخليج خلال هذا التوقيت.
ولفت إلى أن هناك دولًا قد تتحرك لملء الفراغ الأمريكي، وضرب مثالًا ببريطانيا، مشيرًا إلى وجود اهتمام بريطاني وأوروبي بما يجري في المنطقة، وتحرك بريطاني في هذا الإطار.
وشدد على أهمية زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر في هذا التوقيت، موضحًا أن الزيارة تأتي بتوجيه من الملك سلمان، الذي يمتلك رؤية إيجابية للعلاقات مع مصر، مؤكدًا أن الأمير محمد بن سلمان سيواصل هذه الرؤية بصورة أو بأخرى.
صمود السعودية في هذا التوقيت يمثل موقفًا مشهودًا للجانب السعودي
وأشار إلى أن هناك 3 ملفات رئيسية تحظى باهتمام خلال الزيارة، وهي الوضع في الخليج، والقضية الفلسطينية، والأوضاع في السودان، موضحًا أن السعودية بذلت جهدًا كبيرًا في القضية الفلسطينية ودعمت الموقف المصري، كما شاركت في مؤتمر بنيويورك، في ظل الضغوط المتعلقة بملف التطبيع مع دولة الاحتلال والدعوات الأمريكية إلى تبني مقاربة تقوم على التطبيع والسلام.
وأكد أن صمود السعودية في هذا التوقيت يمثل موقفًا مشهودًا للجانب السعودي، مشيرًا إلى أن الشعب المصري اتخذ منذ اليوم الأول موقفًا رافضًا للتطبيع مع إسرائيل، معتبرًا أن هذا الموقف مسؤولية تنتقل من جيل إلى آخر، وأنه رغم اتفاق السلام الموقع عام 1979، فإن الشعور الشعبي ظل قائمًا، إلى حين إقامة الدولة الفلسطينية.
