السفير فوزي العشماوي يكشف أسباب زيارة ولي العهد السعودي إلى مصر
أكد السفير فوزي العشماوي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن توقيت زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر مهم، مشيرا إلى أن الجانب السعودي عرض خلال الزيارة الأوضاع والمخاطر التي تهدد المملكة، إلى جانب رد الفعل الأمريكي تجاه ما حدث.
وأوضح العشماوي، خلال مداخلة ببرنامج «حضرة المواطن» مع الإعلامي سيد علي، أن المخاطر لا تقتصر على السعودية، وإنما يمكن أن تمتد إلى دول أخرى، وعلى رأسها مصر، خاصة أن تهديد الملاحة وحرية الملاحة في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب تمتد آثاره بالضرورة إلى قناة السويس والبحر المتوسط والتجارة العالمية.
وأضاف أن مصر استمعت إلى الطرح السعودي، وربما إلى المطالب السعودية، كما عرضت وجهة نظرها وما تستطيع القيام به، مؤكدا أن مصر ضد أي نوع من التورط البري في أي صراع خارج حدودها، وبالأخص في اليمن.
وأشار إلى أن مصر عضو في قوتين بحريتين تعملان على ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر، موضحا أن مصر ليست بعيدة عن أي ترتيبات تتعلق بأمن البحر الأحمر، بل تعد طرفا أساسيا في ضمان حرية الملاحة في مضيق باب المندب وتدفق التجارة عبر قناة السويس وصولا إلى البحر المتوسط.
وأكد أن الأمن القومي السعودي يمثل جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مشددا على ضرورة وجود تنسيق إقليمي ودولي لضمان حرية الملاحة، دون استهداف أو عدوان على أي طرف.
وقال إن مصر تستطيع أن تلعب دورا وسيطا لإيصال رسالة واضحة إلى الجانب الإيراني، مفادها أن القاهرة ليست ضد إيران ولا في عداء معها، ولكن يجب تغيير السلوكيات ومراعاة هواجس الدول وأمنها القومي.
وأوضح أن مصر والسعودية تمثلان ركيزتين أساسيتين للأمن القومي العربي، الذي يجب أن يقوم على منظومة تنسيق عربية يكون لمصر فيها دور أساسي ومحوري.
وفيما يتعلق بإعادة صياغة اتفاقية الدفاع العربي المشترك، أكد العشماوي أنه كان من الواجب منذ سنوات أن تكون هناك جهود حقيقية لوضع إطار مؤسسي ل«ناتو عربي»، سواء كان بحريا أو عسكريا أو استراتيجيا، تكون له قيادة وقوة عربية موحدة، مشيرا إلى أن ذلك لن يكون موجها ضد دولة بعينها، وإنما ضد ممارسات بعينها.
وحول إمكانية تفعيل اتفاقية مكة، قال إن طرفي الحلف الثلاثي، باكستان وتركيا، ربما يعتقدان أن التحالف ليس موجها إلى أزمات قائمة بالفعل وإنما إلى أزمات مستقبلية، مشيرا إلى أنه لم ير حتى الآن انخراطا تركيا، رغم وجود تركيا في منطقة القرن الأفريقي، وكذلك امتلاك باكستان وجودا بحريا في خليج عدن وبحر العرب.