هل يمكن وقف تطوير الذكاء الاصطناعي؟ محمد عزام يكشف الحقيقة
قال الدكتور محمد عزام، خبير تكنولوجيا المعلومات، إن الحديث عن وقف أو إبطاء تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي يعبر عن تخوف من سرعة تطور الخوارزميات ونماذج الأعمال المرتبطة بها، خاصة مع اكتشاف بعض المحاولات من جانب دول لتطوير أنظمة قد تنطوي على مخاطر.
وأضاف عزام، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أحدا لن يوقف تطوير الذكاء الاصطناعي أو يبطئه، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن رفضه لهذا الأمر، وقال إن من يفوز بسباق الذكاء الاصطناعي «يكسب كل شيء».
محمد عزام: لا أحد يستطيع أن يتخلف عن سباق الذكاء الاصطناعي
وأوضح خبير تكنولوجيا المعلومات أن الدول والشركات المنافسة لن تسمح لنفسها بالتخلف عن سباق تطوير الذكاء الاصطناعي، مشيرا إلى أن مسؤولا صينيا أكد أن بلاده تسعى إلى وضع نوع من التنظيم، لكنها في الوقت نفسه مستمرة في التطوير بالسرعات الحالية.
وقال إن «ماحدش يقدر يتخلف بمزاجه عن هذا السباق»، مؤكدا أن أي شركة أو دولة تتباطأ في تطوير هذه التكنولوجيا ستجد أطرافا أخرى مستمرة في التطوير، حتى لو كان ذلك بشكل غير معلن.
وأشار عزام إلى أن الأمر شهد نماذج مشابهة خلال الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة، عندما ظهرت مطالبات بالحد من تطوير القوى النووية، إلا أن الصراع استمر.
خبير تكنولوجيا: التكنولوجيا أسرع من التشريعات
وعن الدعوات التي يطلقها بعض رؤساء الشركات وخبراء التكنولوجيا لفرض تشريعات وقوانين على الذكاء الاصطناعي، قال عزام إن هذه الدعوات «غير قابلة للتصديق»، موضحا أن التشريع والتنظيم في مجال التكنولوجيا قد يضر بالتكنولوجيا.
وأكد أن التكنولوجيا تنشأ دائما في البيئات غير المنظمة، مشيرا إلى أن طبيعتها تقوم على سرعة التطور، وأن «التكنولوجيا أسرع من التشريع».
وأضاف أن التشريعات الخاصة بحماية البيانات الشخصية وقانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي لم يتم تطبيقها بالشكل الكامل حتى الآن، مشيرا إلى أن الدول الأوروبية تتعامل معها كل دولة بطريقتها، كما تم استثناء التطبيقات الدفاعية منها.
محمد عزام: سرعة تطور الذكاء الاصطناعي أكبر من قدرة التشريعات
وأكد خبير تكنولوجيا المعلومات أن سرعة تطور الذكاء الاصطناعي أصبحت أكبر من قدرة التشريعات والتنظيمات على مواكبتها، مشيرا إلى أن محاولة إبطاء هذا التطور من خلال تشريعات بطيئة لن تكون قادرة على فرملته.
وشدد على أن سباق تطوير الذكاء الاصطناعي مستمر، في ظل المخاطر المرتبطة به، والتي وصفها بأنها جزء من المعادلة والضريبة التي يدفعها المجتمع مقابل هذا التطور.



