عاجل

غلاف دفتر مدرسي يثير جدلًا واسعًا في تونس.. ما القصة؟

المرأة السمراء بلباس
المرأة السمراء بلباس شفاف على غلاف دفتر مدرسي

أثارت صورة لامرأة سمراء ترتدي ملابس شفافة وتحمل أسلحة بدائية على غلاف دفتر مدرسي، جدلًا واسعًا في تونس، بعدما اعتبر ناشطون أن تصميم الغلاف يحمل رسائل مرتبطة بقضية المهاجرين الأفارقة غير النظاميين وإمكانية التحاق أطفالهم بالمدارس التونسية.

وتداول نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي صورة غلاف الدفتر، موجهين انتقادات إلى الجهات المسؤولة عن إنتاجه، خاصة مع تزامن ظهوره في الأسواق مع الحديث عن إمكانية السماح لأطفال المهاجرين الأفارقة غير النظاميين بالالتحاق بالمؤسسات التعليمية في تونس.

صورة امرأة سمراء تثير الانتقادات

وقالت الإعلامية وصال الكسراوي، في تدوينة عبر صفحتها على «فيسبوك»، إنها فوجئت أثناء تجهيز مستلزمات أطفالها الدراسية بصورة امرأة سمراء ترتدي ملابس شفافة وتحمل أسلحة بدائية، متسائلة عن الهدف من اختيار هذا التصميم، خاصة أن الدفتر يحمل اسم «سمارة».

من جانبه، انتقد الناشط في المجتمع المدني رؤوف كناني تصميم الغلاف، معتبرًا أن التركيز على جسد الشخصية وطبيعة ملابسها يثير تساؤلات بشأن المعايير الفنية والتربوية المعتمدة في اختيار أغلفة الدفاتر الموجهة إلى التلاميذ.

وتساءل كناني عما إذا كان التصميم مجرد اختيار فني، أم أنه يحمل رمزية أو رسالة مقصودة، مشددًا على أن المحتوى البصري المقدم للأطفال، حتى على أغلفة الأدوات المدرسية، يستحق الاهتمام والمراجعة.

بدورها، وصفت الناشطة في المجتمع المدني هادية حمايدي الغلاف بأنه أقرب إلى شخصية خيالية قتالية، منتقدة ظهورها بملابس شفافة على دفتر مدرسي. 

مطالبات بالكشف عن الجهة المنتجة

وطالبت بالكشف عن الجهة التي تقف وراء إنتاج الدفتر واعتماد تصميمه وطرحه في الأسواق، متسائلة عما إذا كان منتجًا تجاريًا أم من الدفاتر المدعومة من وزارة التربية.

كما دعا الناشط السياسي سامي الذيبي إلى توضيح الجهة التي طبعت الدفتر، مطالبًا بسحبه وفتح تحقيق في حال ثبتت مسؤولية وزارة التربية عن إنتاجه.

وفي السياق نفسه، قالت الناشطة هند سعايدية إن الدفتر المتداول يحمل صورة لامرأة بملابس شفافة، مشيرة إلى أن اختيار لون بشرتها واسم الشخصية «سمارة» أثارا تساؤلات لدى المتابعين بشأن الرسالة التي قد يحملها التصميم للأطفال.

وأضافت أن الجدل يأتي بالتزامن مع تصاعد النقاش في تونس حول ملف الهجرة غير النظامية للمهاجرين الأفارقة، وما يرتبط به من قضايا اجتماعية وتعليمية، وسط مطالبات بالكشف عن الجهة المسؤولة عن تصميم الدفتر وطرحه في الأسواق.

تم نسخ الرابط