بيل كلينتون يكشف سبب إلغاء خطة للقضاء على بن لادن قبل 11 سبتمبر
كشف الرئيس الأمريكي السابق، بيل كلينتون أن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية «سي آي إيه» أوقفت قبل هجمات 11 سبتمبر 2001 خطة كانت تستهدف أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة، بسبب مخاوف من سقوط مدنيين في حال فشل تنفيذ العملية.
وأوضح كلينتون، خلال مقابلة إذاعية مع جون كاتسيماتيديس في برنامج «كاتس راوندتايبل» على محطة «دبليو إيه بي سي»، أن الخطة كانت تستهدف الوصول إلى بن لادن، مؤكدًا أنه كان قد منح الوكالة الضوء الأخضر لتنفيذ العملية، حتى لو انتهت بإلقاء القبض عليه بدلًا من قتله.
وقال الرئيس الأمريكي السابق إنه كان يشعر بالغضب والإحباط بعدما أوقفت الوكالة الخطة في اللحظات الأخيرة، مشيرًا إلى اعتقاده بأنها ربما كانت ستنجح.

مخاوف من سقوط مدنيين
وأشار كلينتون إلى أن وكالة الاستخبارات كانت تخشى من فشل العملية وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين الأبرياء، وهو ما دفعها إلى التراجع عن تنفيذها.
وأوضح أنه لم يعترض في ذلك الوقت على قرار الوكالة، لكنه كان يرى أن بن لادن يمثل تهديدًا كبيرًا للولايات المتحدة، وأنه كان يمتلك الأموال والقدرات اللازمة لتنفيذ هجمات ضدها.
وأضاف أنه كان يتمنى لو بذلت الولايات المتحدة جهودًا أكبر للوصول إلى زعيم تنظيم القاعدة، مؤكدًا أنه كان يعتبره أكبر تهديد لبلاده في تلك الفترة.
كلينتون: أدركت فورًا أن بن لادن وراء هجمات 11 سبتمبر
وتحدث كلينتون عن اللحظات التي شاهد خلالها هجمات 11 سبتمبر، موضحًا أنه كان في أستراليا عندما اصطدمت الطائرة الثانية ببرج مركز التجارة العالمي.
وقال إنه أدرك فورًا أن بن لادن يقف وراء الهجمات، رغم أن الأشخاص الموجودين حوله تساءلوا عن كيفية معرفته بذلك.
وأوضح أن ابنته كانت في منطقة مانهاتن السفلى بمدينة نيويورك وقت الهجمات، بينما كانت الاتصالات معها متعذرة، مما أثار مخاوفه وزوجته هيلاري عليها.

وأشار كلينتون إلى أنه كان يعتقد أن جهتين فقط تمتلكان القدرة على تنفيذ هجوم بهذا الحجم، هما إيران وبن لادن، لكنه استبعد مسؤولية طهران، معتبرًا أن الولايات المتحدة كانت قادرة على تدمير إيران في حال تورطها، بينما كان بن لادن يختبئ في أفغانستان ويخطط منذ فترة طويلة لتنفيذ هجوم ضد الولايات المتحدة.
مقتل بن لادن بعد 10 سنوات
وقتل أسامة بن لادن في 2 مايو 2011، خلال عملية نفذتها القوات الخاصة الأمريكية داخل المجمع الذي كان يقيم فيه بمدينة أبوت آباد الباكستانية، وذلك في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.
كلينتون يحذر من هجوم جديد
وفي سياق آخر، حذر كلينتون من احتمال تعرض مدينة نيويورك لهجوم إرهابي جديد، داعيًا إلى استمرار اليقظة وتعزيز جهود جمع المعلومات الاستخباراتية.
وقال إن الولايات المتحدة أصبحت أكثر استعدادًا في الوقت الحالي مقارنة بما كانت عليه قبل هجمات 11 سبتمبر، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن ثغرة أمنية واحدة قد تكون كافية لوقوع كارثة.
وأكد أن الحفاظ على حالة التأهب وجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات الاستخباراتية يجب أن يظلا من أولويات الإدارة الأمريكية، إلى جانب العمل على منع وقوع تهديدات كبيرة وتحقيق قدر أكبر من الوحدة داخل البلاد.



