عاجل

رياضية تكمل سباق «هايروكس» في بكين رغم تبولها على نفسها

أسترالية تفقد السيطرة
أسترالية "تفقد السيطرة على الإسهال" وتفوز بسباق التحمل

أثارت مشاركة رياضية أسترالية في سباق «هايروكس» بالعاصمة الصينية بكين جدلًا واسعًا، بعدما واصلت المنافسة رغم تعرضها لحادث مفاجئ يتعلق بفقدان السيطرة على الأمعاء خلال السباق، ما أدى إلى ظهور آثار الحادث على ساقيها وملابسها.

وشوهدت الرياضية جوانا ويتزريك، البالغة من العمر 22 عامًا، وهي تواصل المنافسة رغم آثار الحادث، قبل أن تنتقل إلى عدد من محطات السباق التي تضمنت التجديف الداخلي ودفع الزلاجات وتمارين القفز.

وتداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصورًا للرياضية أثناء المنافسة، ما أثار مخاوف لدى بعض المشاركين والمتابعين بشأن النظافة وسلامة المعدات والمسار، في حين أشاد آخرون بإصرارها على مواصلة السباق وعدم الاستسلام رغم الظروف التي واجهتها.

وأنهت ويتزريك السباق في المركز الأول بزمن بلغ ساعة ودقيقة و23 ثانية، لتضيف انتصارًا جديدًا إلى سجلها الرياضي، بعدما كانت قد حققت الرقم القياسي العالمي لفئة السيدات المحترفات في سباقات «هايروكس»، بزمن قدره 54 دقيقة و25 ثانية في العاصمة البولندية وارسو خلال أبريل/نيسان الماضي.

وأثارت مواصلة الرياضية المنافسة، في المقابل، تساؤلات بشأن قرار مسؤولي السباق في بكين السماح لها بالاستمرار، خصوصًا مع ظهور آثار الحادث على أجزاء من مسار المنافسة وبعض المعدات المستخدمة من جانب المشاركين.

إجراءات تنظيف وتعقيم

وقالت شركة «هايروكس» إنها أطلقت «عملية تنظيف كبيرة» بعد الحدث الذي أقيم يوم السبت، شملت تعقيم المعدات واستبدال أجزاء من السجاد والأرضيات المتضررة.

وأكدت «HYROX China» أنها اتخذت إجراءات للتعامل مع الواقعة، موضحة أن المناطق والمسارات التي تأثرت بالحادث عُزلت وأُغلقت، وأن عملية تعقيم شاملة أُجريت عليها.

وأضافت أن المعدات المتضررة أُزيلت من موقع المنافسة، كما أعلنت عن استبدال الأرضية وإجراء عملية تعقيم عميق للمنشأة بعد انتهاء المنافسات.

وأقرت شركة اللياقة البدنية الألمانية بوجود «مخاوف مشروعة» بشأن الواقعة، لكنها دعت في الوقت نفسه إلى عدم توجيه الانتقادات أو الإحباط نحو الرياضية نفسها.

ولم تكشف الشركة عن هوية ويتزريك، لكن هويتها كُشفت عبر الإنترنت، ما أدى إلى تعرضها لتهديدات بالعنف.

وقالت «هايروكس»، في بيان صدر في وقت مبكر من يوم الاثنين: «لا مكان في مجتمعنا للتهديدات بالعنف أو التشجيع على إيذاء الرياضيين».

وأضافت الشركة أن أي شخص يتم تحديد تورطه في مثل هذا السلوك، سواء من خلال التعليقات أو الرسائل المباشرة أو منشورات مواقع التواصل الاجتماعي، «سيتم حظره بشكل دائم من جميع فعاليات هايروكس».

مطالب بالاعتذار والتعويض

وأفادت وسائل إعلام صينية بأن بعض المشاركين في الحدث طالبوا المنظمة بتقديم اعتذار واسترداد الأموال، بحجة أنهم اضطروا إلى التعامل مع معدات اعتبروها ملوثة بعد الواقعة.

كما انتقد بعض المشاركين والمتابعين طريقة تعامل منظمي السباق مع الحادث، وتساءلوا عن سبب عدم تدخل المسؤولين في بكين وإيقاف الرياضية في نهاية الأسبوع الماضي، خاصة في ظل وجود قواعد في مسابقات «هايروكس» تعاقب على سلوكيات تشمل البصق وإلقاء القمامة.

وقالت إريكا دودج، وهي ممرضة مقيمة في الولايات المتحدة، في تعليق على «إنستغرام»: «من وجهة نظر الصحة والنظافة الأساسية، كان ينبغي إيقاف الرياضي على الفور، وكان ينبغي إغلاق أي مناطق ملوثة وتنظيفها بشكل صحيح قبل السماح للرياضيين الآخرين بالمرور».

وانتقد جو هو، الذي شارك أيضًا في مسابقة «هايروكس» في بكين خلال عطلة نهاية الأسبوع، رد المنظمة على القضية، داعيًا إياها إلى «تحمل المسؤولية عندما تفشل إجراءاتها الخاصة».

وكتب هو: «إذا كانت المنظمة تقبل أن شيئًا ما قد حدث بشكل خاطئ، فلماذا لا تقدم للمشاركين المتضررين استرداد الأموال أو أرصدة أو شكلًا ذا مغزى من أشكال التعويض؟».

مدافعون عن الرياضية

وفي المقابل، أشار آخرون في مجتمع اللياقة البدنية إلى أن فقدان السيطرة على الأمعاء أثناء المنافسات الشديدة ليس أمرًا غير مألوف بين رياضيي التحمل، معتبرين أن ما حدث للرياضية كان حادثًا صحيًا مفاجئًا.

وكتب أحد المعلقين على «فيسبوك»، مشيرًا إلى تجارب مماثلة لدى العدائين المشاركين في سباقات الماراثون، فيما قال معلق آخر: «لقد تدربوا لفترة طويلة وبجدية كبيرة لدرجة أنهم لا يستطيعون الاستسلام بهذه السهولة».

وتوجد سوابق معروفة لرياضيين واصلوا منافساتهم رغم تعرضهم لحوادث جسدية محرجة أو صعبة خلال السباقات.

ففي عام 2005، توقفت العداءة البريطانية بولا رادكليف عند علامة الميل 22 خلال ماراثون لندن لقضاء حاجتها على جانب الطريق أمام الكاميرات، قبل أن تعود إلى السباق وتفوز به.

وفي وقت سابق من هذا العام، تصدرت العداءة الصينية لي ميتشن عناوين الصحف بعد عبورها خط النهاية في ماراثون بحيرة هينغشوي، بينما كان دم الحيض يغطي ساقيها.

ما هو سباق هايروكس؟

تجمع منافسات «هايروكس» بين الجري وتمارين القوة والتحمل، إذ يتناوب المشاركون في كل سباق بين الجري لمسافة كيلومتر واحد وأداء تمارين لياقة مختلفة.

وتشمل هذه التمارين دفع الزلاجات، وتمارين «البيربي» أو القفزات، والتجديف الداخلي، والاندفاعات أثناء حمل كيس من الرمل.

وشهدت المسابقة انتشارًا واسعًا منذ تأسيسها عام 2017 في مدينة هامبورغ الألمانية، قبل أن تتوسع وتقام منافساتها في أنحاء مختلفة من العالم.

وظهرت رياضة «هايروكس» للمرة الأولى في الصين أواخر عام 2024، قبل أن تشهد انتشارًا سريعًا في مختلف أنحاء البلاد، مستفيدة من تنامي الإقبال على تدريبات اللياقة البدنية.

ووفقًا لوكالة أنباء شينخوا الرسمية، يوجد أكثر من 500 صالة رياضية تابعة تقدم تدريبات خاصة بـ«هايروكس» في أنحاء الصين.

وشهد سباق بكين الأخير إقبالًا كبيرًا من المشاركين، دفع المنظمين إلى إضافة يوم آخر للمنافسات، ليتحول الحدث إلى مسابقة تمتد أربعة أيام لإتاحة المجال أمام مزيد من المتنافسين.

وتعد ويتزريك من أبرز منافسات «هايروكس»، إذ تتصدر تصنيف السيدات المحترفات وفق بيانات نتائج المسابقة، كما تحمل الرقم القياسي العالمي لفئة السيدات المحترفات بزمن 54 دقيقة و25 ثانية، الذي سجلته في وارسو خلال أبريل/نيسان الماضي.

تم نسخ الرابط