عاجل

إسرائيل تعزز وجودها في جنوب لبنان.. ماذا حدث في علي الطاهر؟

انفجارات في لبنان
انفجارات في لبنان

كشفت تقارير إعلامية عبرية ومصادر عسكرية عن توجهات إسرائيل بشأن مستقبل الانتشار العسكري في مرتفعات «علي الطاهر» جنوب لبنان، والتي كانت تعد من أبرز المواقع التابعة لحزب الله في المنطقة.

ونقل موقع «واللا» العبري عن مصادر في قيادة المنطقة الشمالية بالجيش الإسرائيلي أن الانسحاب من المرتفعات ليس مطروحًا ضمن الخطط العسكرية الحالية، مشيرة إلى أن القوات الإسرائيلية تعتزم الحفاظ على وجودها في المنطقة وتعزيز مواقعها بعد انتهاء العمليات.

وأكدت المصادر أن الجيش الإسرائيلي، رغم إعلانه تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله في المرتفعات، لا يعتزم التراجع عنها، موضحة أن «الخط الأصفر» سيظل الخط المعتمد، مع إجراء إعادة انتشار وتنظيم للقوات بما يحافظ على المكاسب الميدانية التي تحققت.

تدمير منشأة عسكرية تحت الأرض

وكان الجيش الإسرائيلي أعلن إتمام عملية السيطرة على مرتفعات «علي الطاهر»، بعد تدمير شبكة أنفاق تضم منشأة عسكرية محصنة تحت الأرض، قال إنها كانت تُستخدم مركزًا للقيادة والتخطيط ومنطلقًا لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية والمستوطنات في شمال إسرائيل.

ووفقًا لـ «واللا»، لم تعرض هيئة الأركان العامة حتى الآن خطة الدفاع المعدلة على القيادة السياسية، في أعقاب التطورات الميدانية الأخيرة، إلا أن مصادر في القيادة الشمالية رجحت أن تقتصر التغييرات على إجراءات تكتيكية تهدف إلى تثبيت الوضع العسكري القائم.

اتصالات بين بيروت وتل أبيب

وتزامنت التطورات الميدانية مع اتصالات بين بيروت وتل أبيب عبر وساطة أمريكية، في محاولة لاحتواء التوتر وتوضيح أهداف العملية الإسرائيلية في المرتفعات.

ووفقًا للموقع العبري، أكدت إسرائيل خلال هذه الاتصالات أن العملية استهدفت تدمير البنية التحتية الإرهابية التي تهدد الجبهة الداخلية الإسرائيلية، وتتسبب في اضطراب الحياة اليومية للسكان اللبنانيين في المنطقة.

ضغوط محلية على حزب الله

وأشار «واللا» إلى أن عددًا من رؤساء البلديات والقيادات المحلية في جنوب لبنان بدأوا خلال الفترة الأخيرة الضغط على حزب الله لإزالة الأسلحة الموجودة ضمن نطاق مناطقهم، بل واتخذ بعضهم خطوات لعرقلة أنشطة الحزب، خشية أن تؤدي تلك المواقع إلى تعرض مناطقهم لضربات إسرائيلية وسقوط ضحايا بين المدنيين.

ونقل الموقع عن مصادر لبنانية أن الجيش اللبناني كثف خلال الأيام الماضية تحركاته ضد البنية التحتية وعناصر حزب الله في المنطقة، رغم الانتقادات الإسرائيلية، وذلك في إطار الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق القائم بين الجانبين، مع توقعات بتوسيع هذه التحركات خلال الفترة المقبلة.

إسرائيل تهدد بالتدخل

واعتبر ضباط في قيادة المنطقة الشمالية أن العمليات في «تلة علي الطاهر» كانت من أكثر المهام تعقيدًا، مؤكدين أن نتائجها تحمل رسالة إلى حزب الله والحكومة اللبنانية مفادها أن إسرائيل ستتدخل عسكريًا إذا لم ينفذ الجيش اللبناني التفاهمات القائمة ويتحرك لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب.

وشدد الضباط على أن الجيش الإسرائيلي لن يسمح بإقامة بنية تحتية جديدة لما وصفه بـ«الإرهاب»، أو إعادة تأهيل المواقع القائمة التي يرى أنها تشكل تهديدًا للتجمعات السكنية في شمال إسرائيل.

مقتل عشرات من عناصر حزب الله

وقدرت قيادة المنطقة الشمالية أن نحو 50 مسلحًا من حزب الله كانوا موجودين في منطقة «تلة علي الطاهر» خلال العمليات، مشيرة إلى مقتل معظمهم، بينما تمكن آخرون من مغادرة مواقعهم والفرار باتجاه بيروت.

وقال ضابط إسرائيلي كبير لـ«واللا» إن القوات الإسرائيلية استهدفت أيضًا عناصر حاولوا الوصول إلى المرتفعات لتعزيز المجموعة الموجودة هناك أو إجلاء المصابين، مشيرًا إلى أن ما لا يقل عن 10 عناصر حاولوا الوصول إلى الموقع كقوات دعم.

وأضاف أن حزب الله واصل محاولاته لإجلاء المصابين وإرسال عناصر جديدة إلى المنطقة، فيما عمل الجيش الإسرائيلي على قطع طرق الإمداد عن الموجودين داخل الموقع.

وأشار الضابط إلى أن القوات الإسرائيلية عثرت، بعد دخولها إلى شبكة الأنفاق، على جثث داخلها، معتبرًا أن ذلك ساعد في تكوين صورة أوضح عن حجم القوة التي كانت موجودة في الموقع، مؤكدًا أن التقديرات الإسرائيلية لا تشير إلى وجود مئات العناصر، كما رُوج سابقًا، بل إلى مقتل عدد منهم وفرار عشرات آخرين.

تم نسخ الرابط