عاجل

أميرة قنديل تحذر من خفض تنسيق كليات الطب: بنبيع سمعتنا بكبشة دولارات

أميرة قنديل
أميرة قنديل

حذرت النائبة أميرة قنديل من تداعيات خفض شروط القبول في بعض كليات الطب، معتبرة أن السماح بقبول طلاب بمجموع 50% يمثل خطرًا على منظومة التعليم الطبي وسلامة المرضى وسمعة الطبيب المصري، مطالبة بوضع معايير أكثر صرامة لضمان كفاءة خريجي كليات الطب.

«التسليع المريع.. حفنة الدولارات ستهدم سمعة بنيناها في قرنين»

وقالت عبر منشور لها على موقع "الفيس بوك":" إنها تتابع النقاش الدائر حول شروط القبول في كليات الطب، مشيرة إلى أن هناك، مخاطر كبيرة لا تحظى بالقدر الكافي من الاهتمام.

وأبدت اعتراضها على قبول طلاب بكليات الطب في جامعتين دوليتين بمجموع يصل إلى 50%، متسائلة عن تأثير ذلك على مستوى المهنة مستقبلًا.

وقالت: «التسليع المريع.. حفنة الدولارات التي ستهدم سمعة بنيناها في قرنين من الزمن».

«الطالبان في النهاية سيحملان لقب دكتور»

وأوضحت أن الفارق بين الحد الأدنى للقبول في الطب الحكومي والخاص، لا يتعلق فقط بالتحصيل الدراسي، وإنما قد ينعكس على مستوى القدرة والالتزام الدراسي.

وأضافت أن خريج الطب الحكومي وخريج الطب الخاص يحصلان في النهاية على اللقب نفسه وترخيص مزاولة المهنة، ويتعاملان مع حياة المرضى.

وتساءلت: «لكن ننزل لـ50% مجموع قبول لجامعتين دوليتين ليه؟ بجد ليه؟».

تحذير من تأثير انخفاض شروط القبول

واستندت قنديل في طرحها إلى عدد من الدراسات والإحصاءات التي قالت إنها تشير إلى وجود علاقة بين الأداء الأكاديمي السابق ونتائج الطلاب خلال دراسة الطب، وكذلك بعض مؤشرات الأداء المهني لاحقًا.

ورأت أن خفض الحد الأدنى للقبول بصورة كبيرة قد يؤدي إلى مخاطر تتجاوز الطالب نفسه، لتصل إلى منظومة الرعاية الصحية وسلامة المرضى وسمعة المهنة.

وأكدت أن السياسات العامة، يجب ألا تقوم على الاستثناءات أو الاعتبارات المالية، وإنما على معايير واضحة تضمن الجدارة والكفاءة.

«سوق الليمون».. تحذير من تآكل جودة سوق الطب

واستعانت النائبة بنظرية الاقتصادي الأمريكي جورج أكرلوف المعروفة باسم «سوق الليمون»، والتي تتناول مشكلة عدم تماثل المعلومات في الأسواق، موضحة أن المريض لا يمتلك غالبًا القدرة الكافية على تقييم مستوى الطبيب قبل تلقي الخدمة الطبية.

وربطت بين هذه النظرية وبين سوق الطب، محذرة من أن انخفاض معايير القبول قد يؤثر على الصورة العامة للمهنة، بحيث يتأثر الأطباء المتميزون بمتوسط مستوى السوق، وهو ما قد يدفع بعض الكفاءات إلى مغادرة المنظومة أو الهجرة.

انتقادات لأوضاع كليات الطب الخاصة

وتطرقت كذلك إلى الطاقة الاستيعابية لكليات الطب الخاصة، مشيرة إلى أن أعداد المقبولين في القطاع الطبي ارتفعت، من نحو 29 ألف طالب في 2024 إلى نحو 36 ألفًا في 2025.

كما أشارت إلى وجود كليات طب خاصة لا تمتلك مستشفيات جامعية، معتبرة أن تدريب طلاب الطب يحتاج إلى بيئة تعليمية وطبية مجهزة، ولا يمكن الاعتماد فقط على المستشفيات الحكومية التي تعاني بدورها من ضغوط وأعباء.

وطالبت بتشديد الرقابة على كليات الطب الخاصة، وربط قبول دفعات جديدة بمدى استيفائها المتطلبات اللازمة للتعليم والتدريب الطبي.

انتقادات لامتحان مزاولة المهنة

وتحدثت النائبة عن امتحان مزاولة المهنة الذي يشرف عليه المجلس الصحي المصري، معتبرة أن نظام الامتحان في صورته الحالية لا يمثل، حاجزًا كافيًا لتعويض أي ضعف محتمل في شروط القبول.

ورأت أن هناك حاجة إلى تطوير منظومة تقييم الخريجين بما يضمن عدم حصول أي شخص على حق ممارسة الطب إلا بعد اجتياز معايير صارمة تقيس قدراته العلمية والعملية.

«ماذا نفعل بأوائل التعليم الدولي؟»

كما أثارت قنديل قضية الطلاب المصريين الذين يدرسون في أنظمة تعليم دولية، مثل النظام البريطاني والأمريكي، متسائلة عن مدى استفادتهم من منظومة القبول في كليات الطب المصرية.

وقالت إن بعض الطلاب المصريين المتفوقين في هذه الأنظمة قد يواجهون صعوبات في الالتحاق بكليات الطب، في الوقت الذي قد يحصل فيه طلاب وافدون على فرص للالتحاق بمجاميع أقل، وهو ما اعتبرته خللًا يحتاج إلى المراجعة.

«سمعة الطبيب المصري رأس مال لا يجب التفريط فيه»

مؤكدة على أن قضية القبول في كليات الطب لا تتعلق فقط بالتعليم الجامعي، وإنما تمتد إلى سمعة الطبيب المصري وثقة المرضى في المنظومة الصحية.

وشددت على ضرورة الحفاظ على المكانة التي اكتسبها الأطباء المصريون عبر أجيال، محذرة من أن القرارات التي تضع العائد المالي قبل الكفاءة قد تؤدي إلى خسائر طويلة المدى.

وقالت: «أنا بكتب الكلام ده علشان تفضل كلمة دكتور معناها في مصر مهما اختلفت طريقة القبول إن فيه حد أدنى من الثقة في الكفاءة وفي القدرة المعرفية إني أسلّم الطبيب أو الطبيبة دي جسمي ومستقبلي وحياتي».

 

 

تم نسخ الرابط