«القاعدة وداعش في المشهد».. ماذا يحدث خلف خريطة الإرهاب في الهند؟
كشف الكاتب والباحث في شؤون الحركات الإسلامية ماهر فرغلي، في مقال له، ملامح خريطة التنظيمات الإرهابية والجماعات المتطرفة في الهند، مشيرًا إلى تداخل عدد من التنظيمات والشبكات المرتبطة بها داخل البلاد وفي محيطها الإقليمي.
وأوضح فرغلي أن تنظيم القاعدة يولي شبه القارة الهندية اهتمامًا خاصًا من خلال فرعه «القاعدة في شبه القارة الهندية»، بينما أعلن تنظيم داعش في وقت سابق عن «ولاية» في الهند، في إطار مساعٍ لاستغلال الانقسامات الدينية والطائفية واستقطاب الشباب.
وأشار إلى أن المشهد داخل الهند يضم عدة جماعات، من بينها «الجبهة الشعبية للهند» و«الحركة الإسلامية لطلاب الهند» (سيمي)، فضلًا عن جماعة «المجاهدين بنغلاديش» التي يمتد نشاطها إلى داخل الأراضي الهندية، موضحًا أن السلطات الهندية اتخذت إجراءات حظر وملاحقة بحق عدد من هذه التنظيمات.
وتناول فرغلي نشاط تنظيم القاعدة في شبه القارة الهندية، لافتًا إلى اعتماده على الدعاية الإلكترونية والخطاب الديني والطائفي في محاولة لاستقطاب عناصر جديدة، إلى جانب استغلال قضية كشمير في عمليات التجنيد والتحريض.
كما أشار إلى وجود محاولات لتنسيق العمل بين عدد من الجماعات المسلحة عبر هياكل مشتركة، معتبرًا أن نجاح هذه المساعي من شأنه أن يزيد من خطورة المشهد الأمني في المنطقة.
وفي ما يتعلق بتنظيم داعش، أوضح فرغلي أن التنظيم أعلن عن ولاية له في الهند عام 2019، وسعى إلى استغلال حالة التنوع والانقسامات داخل المجتمع الهندي لجذب الشباب، لافتًا إلى ارتباط عناصر هندية بتنظيم «ولاية خراسان».
وحول مستقبل الإرهاب في شبه القارة الهندية، رجح فرغلي إمكانية تصاعد النشاط الإرهابي، مستندًا إلى مجموعة من العوامل، من بينها التطورات في أفغانستان، وانتقال عناصر متطرفة من مناطق صراع أخرى، إلى جانب تعقيدات ملف الإسلام السياسي وقضية كشمير.
وخلص فرغلي إلى أن خريطة الجماعات الإرهابية في جنوب ووسط آسيا أصبحت أكثر تعقيدًا، في ظل تداخل التنظيمات والشبكات المرتبطة بها، ووجود مصادر تمويل غير مشروعة، محذرًا من انعكاس هذه العوامل على حجم ونطاق النشاط الإرهابي مستقبلًا في شبه القارة الهندية.