جدل بسبب إعلان أسماء طلاب بمدرسة أوسيم بسبب المصروفات | ما القصة؟
أثارت مدرسة أوسيم الرسمية لغات حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول منشور منسوب إلى المدرسة تضمن أسماء عدد من الطلاب الذين لم يسددوا المصروفات الدراسية، مع الإشارة إلى إمكانية تحويلهم إلى مدرسة حكومية، وهو ما تسبب في موجة من الغضب بين أولياء الأمور والمتابعين.
وتساءل عدد من أولياء الأمور عن مدى قانونية الإعلان عن أسماء الطلاب المتأخرين في سداد المصروفات أمام الجميع، معتبرين أن التعامل مع ملف المصروفات يجب أن يتم من خلال قنوات رسمية وبما يحافظ على خصوصية الطلاب وكرامتهم، خاصة أن الطلاب أنفسهم لا يتحملون مسؤولية الظروف المالية لأسرهم.
وانتقد متابعون طريقة صياغة المنشور المتداول، خاصة ما اعتبروه لهجة تهديد لأولياء الأمور، بعدما تضمن تحذيرًا من اتخاذ إجراءات قانونية ضد أي شخص يتمادى في الإساءة أو التجاوز في حق المدرسة أو العاملين بها.
وأثار المنشور كذلك تساؤلات حول مدى صحة ما تردد بشأن استناد المدرسة إلى قرارات صادرة عن وزير التربية والتعليم في إجراءاتها المتعلقة بالمصروفات وتحويل الطلاب، مطالبين الجهات التعليمية المختصة بتوضيح الضوابط الرسمية التي تحكم التعامل مع الطلاب المتأخرين في سداد المصروفات بالمدارس الرسمية للغات.
وأكد أولياء أمور أن هناك فارقًا بين مطالبة الأسرة بسداد المستحقات المالية المستحقة عليها، وبين الإعلان عن أسماء الطلاب المتأخرين في السداد، مشددين على ضرورة أن تتم معالجة أي مديونيات من خلال ولي الأمر وبطرق تحفظ للطالب حقه في الخصوصية وعدم تعرضه للإحراج أمام زملائه.
كما طالب البعض مديرية التربية والتعليم بالجيزة والإدارة التعليمية المختصة بفحص الواقعة والتحقق من المنشور المتداول، وبيان ما إذا كانت الإجراءات التي أعلنتها المدرسة تتوافق مع القرارات واللوائح المنظمة للمدارس الرسمية للغات، خاصة فيما يتعلق بمصروفات الطلاب وإجراءات التعامل مع حالات عدم السداد.
وتأتي الواقعة في وقت يتزايد فيه اهتمام أولياء الأمور مع بداية العام الدراسي الجديد بكل ما يتعلق بالمصروفات الدراسية، وآليات السداد، والحقوق والالتزامات داخل المدارس، الأمر الذي يجعل أي منشورات أو قرارات مرتبطة بهذا الملف محل متابعة واسعة من جانب الأسر.
ويبقى الحسم في الواقعة من اختصاص الجهات التعليمية المعنية، التي يمكنها توضيح حقيقة المنشور المتداول، ومدى صدوره عن المدرسة، والأساس القانوني للإجراءات التي تضمنها، فضلًا عن تحديد ما إذا كانت هناك مخالفات في طريقة الإعلان عن أسماء الطلاب أو التعامل مع أولياء أمورهم.