عاجل

عبد اللطيف: جميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم لأول مرة في تاريخها

محمد عبداللطيف
محمد عبداللطيف

أكد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن جميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم لأول مرة في تاريخ الوزارة، مشيرا إلى أنه تم تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، وأن المناهج معتمدة من هيئات دولية ومن أفضل مصممي المناهج.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية عقدها محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، مع عدد من رؤساء تحرير الصحف والمواقع الإلكترونية والإعلاميين وكبار الكتاب والمعنيين بالعملية التعليمية، تحت عنوان "جهود تطوير التعليم.. رؤية للحاضر وآفاق المستقبل"، تناولت أبرز مستجدات العمل بملف التعليم، والجهود التي تنفذها الوزارة لتطوير المنظومة التعليمية، إلى جانب الخطط والمستهدفات خلال المرحلة المقبلة.

استهل الوزير محمد عبد اللطيف تصريحاته بالإشارة إلى أبرز التحديات التي واجهت العملية التعليمية خلال الثلاثين عاما الماضية، موضحًا أنها تمثّلت في غياب استراتيجية واضحة للتعليم لا تتغيّر بتغيّر الوزير، وقضية المعلّم وتأهيله وتحسين أوضاعه الاقتصادية، وما تمثّله الثانوية العامة من ضغوط على كاهل الأسرة المصرية، فضلًا عن ارتفاع الكثافات الطلابية داخل الفصول الدراسية، وانتشار ظاهرة الدروس الخصوصية، والعجز في أعداد المعلمين بكافة المواد الدراسية، وعزوف عدد من الطلاب عن الحضور بالمدارس الحكومية بشكل خاص.

وأشار الوزير إلى أن التحديات شملت أيضًا ارتفاع نسبة الطلاب غير القادرين على القراءة والكتابة بالمرحلة الابتدائية، وتطبيق الفترة المسائية بالمدارس، وكثرة عدد المواد الدراسية ونمطية المناهج وصعوبتها، إلى جانب عدم ربط التعليم الفني بسوق العمل، والحالة العامة للمدارس.

وفيما يتعلق بنتائج جهود إصلاح التعليم، التي أعلنت عنها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، والذي تم تنفيذه خلال عام ونصف في الميدان وداخل المدارس من خلال استبيانات ولقاءات مع المعلمين ومديري المدارس، أكد الوزير أن نسبة حضور الطلاب ارتفعت من 15% في العام الدراسي 2023/ 2024 إلى 87% حاليًا، وأن عدد المدارس الابتدائية ذات الكثافة الطلابية المرتفعة انخفض من 63 إلى 41 في المرحلة الابتدائية، فيما تم القضاء تمامًا على الفصول التي تضم أكثر من مائة طالب ليضم كل فصل أقل من 50 طالبا، وهو الأمر الذي أدى إلى عودة الطلاب للمدارس.

وأكد وزير التربية والتعليم أن معلمي مصر يمثلون الركيزة الأساسية للعملية التعليمية، واصفًا إياهم بأنهم "أبطال يتحملون على عاتقهم مسؤولية كبيرة"، مشددًا على أنه بدون المعلمين لا يمكن أن تستقيم العملية التعليمية أو تحقق أهدافها، مشيرًا إلى أنه حاليا لا يوجد أي عجز في معلمي المواد الأساسية.

وفيما يتعلق بالبرنامج العلاجي لتحسين مهارات القراءة والكتابة، أشار الوزير إلى أنه تم اجراء اختبارات على ما يقرب من 1.83 مليون طالب عبر 3 مراحل، حيث أظهرت المرحلة الأولى من البرنامج، التي استمرت من فبراير إلى مايو 2025 نسبة ٤٥.٥٪؜ من الطلاب يعانون من ضعف القراءة والكتابة، في حين أظهرت المرحلة الثانية التي استمرت من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، انخفاض النسبة إلى 32.4%، أما المرحلة الثالثة فأظهرت انخفاض نسبة الطلاب الذين يعانون من ضعف القراءة والكتابة إلى 13.9%.

وانتقل الوزير إلى محور تطوير المناهج الدراسية، مؤكدًا أن تطوير المناهج يمثّل خطوة استراتيجية ضرورية لمواكبة التحوّلات العالمية والمحلية في مجالَي التعليم والتكنولوجيا، وتحقيق رؤية الدولة في بناء نظام تعليمي حديث، حيث أوضح الوزير أنه تم تطوير 94 منهجًا للتعليم العام، وجميع المناهج تملكها وزارة التربية والتعليم وهذا يحدث لأول مرة في تاريخ وزارة التربية والتعليم.

كما أن المناهج معتمدة من هيئات دولية ومن أفضل مصممي المناهج، مشيرًا إلى أنه من بين هذه المناهج منهج اللغة العربية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الإعدادي، ومنهج اللغة الإنجليزية للصفوف من المستوى الأول برياض الأطفال وحتى الصف الثالث الثانوي، ومنهج الرياضيات للصفوف الأول والثاني والثالث الابتدائي، ومنهج العلوم للصفوف الرابع والخامس والسادس الابتدائي بالتعاون مع الجانب الياباني، ومنهج التربية الدينية (الإسلامية والمسيحية) للصفوف من الأول الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي، ومنهج الدراسات الاجتماعية للصفوف من الرابع الابتدائي وحتى الثالث الإعدادي.

وتابع الوزير أنه تم تطوير 160 منهجًا دراسيًا خلال العام الدراسي 2026/ 2027، بما في ذلك مناهج البكالوريا المصرية، مع احتفاظ الوزارة بالملكية الفكرية ودون أي تكلفة مالية عليها.

وأوضح الوزير أنه تم اعتماد منهج اللغة العربية من الأزهر الشريف، واعتماد منهج اللغة الإنجليزية من المجلس الثقافي البريطاني، فضلًا عن اعتماد المناهج الدراسية بنظام البكالوريا المصرية وفقًا لنظام البكالوريا الدولية، مشيرًا إلى أنه تم تحديث مناهج العلوم والرياضيات بالتعاون مع الجانب الياباني، كما تم مراجعة الأطر التربوية ومنهجيات التقييم المتضمَّنة في بعض كتب البكالوريا المصرية من قبل مؤسسة البكالوريا الدولية (IBO).

وفيما يتعلق بنظام البكالوريا المصرية، أكد الوزير محمد عبد اللطيف أن تطبيق النظام جاء في المقام الأول لتخفيف الضغط عن أكثر من 900 ألف أسرة مصرية، مشيرًا إلى حرص الوزارة على مراعاة ما تتحمله الأسر من أعباء وضغوط نفسية نتيجة ارتباط مستقبل الطالب بفرصة امتحانية واحدة فقط، موضحًا أن التغيير الذي تم إقراره يستهدف في الأساس مصلحة الطلاب، ويوفر لهم نظامًا أكثر مرونة ويخفف عنهم وعن أسرهم الضغوط المصاحبة للنظام التقليدي، مشددًا على أن من أبرز مزايا نظام البكالوريا المصرية تخفيض عدد المواد الدراسية، والقضاء على مبدأ الفرصة الواحدة من خلال إتاحة فرص متعددة أمام الطالب، فضلًا عن إتاحة إمكانية التحويل من مسار إلى آخر.

وفيما يخص الهيكل الدراسي لنظام البكالوريا المصرية، أوضح الوزير أن المرحلة الرئيسية للصف الثاني الثانوي تشمل مجموعة من المواد الأساسية، هي اللغة العربية، والتاريخ المصري، واللغة الأجنبية الأولى، إلى جانب نشاط التربية الرياضية ومادة الثقافة المالية اللذين لا تُضاف درجاتهما إلى المجموع الكلي، كما أن المرحلة الرئيسية للصف الثالث الثانوي تتضمن مادة التربية الدينية ضمن المواد الأساسية.

تم نسخ الرابط