أبل تطلق أول هاتف آيفون قابل للطي.. تعرف على مواصفات آيفون ديو
كشفت شركة آبل، الأربعاء، عن أول هاتف آيفون قابل للطي في تاريخها، والذي أطلقت عليه اسم "آيفون ديو" (iPhone Duo)، خلال حدثها السنوي للخريف الذي أقيم في مقر الشركة بمدينة كوبرتينو في ولاية كاليفورنيا، إلى جانب طرازات آيفون 18 برو وآيفون 18 برو ماكس الجديدة.
ويأتي إطلاق الهاتف بعد سنوات من دخول منافسين رئيسيين سوق الأجهزة القابلة للطي، في خطوة من شأنها أن تعيد تشكيل المنافسة في فئة لا تزال تمثل جزءًا محدودًا من سوق الهواتف الذكية العالمي.
أبل تطلق أول هاتف آيفون قابل للطي.. تعرف على مواصفات آيفون ديو
ويتميز "آيفون ديو" بتصميم قابل للطي يشبه الكتاب، مع هيكل مصنوع من التيتانيوم، ويصبح بحجم صغير يشبه جواز السفر عند إغلاقه. ويضم الجهاز شاشتين، واحدة داخلية وأخرى خارجية، إذ يبلغ قياس الشاشة الداخلية 7.6 بوصة عند فتح الهاتف، بينما تأتي الشاشة الخارجية بقياس 5.4 بوصة.
وتقول آبل إن الهاتف هو أنحف جهاز آيفون على الإطلاق عند فتحه، كما تمنحه الشاشة الداخلية الأكبر مساحة عرض واسعة مقارنة بالطرازات الأخرى من هواتف الشركة، بما يجعله أكثر ملاءمة لمشاهدة الأفلام والمسلسلات واستخدام التطبيقات على مساحة أكبر.
وقال جون تيرنوس، الرئيس التنفيذي لشركة آبل، إن الشاشة الأكبر في الهاتف "تفتح آفاقًا جديدة تمامًا"، مشيدًا بتصميم الجهاز، ومعتبرًا أن بعض الهواتف القابلة للطي المنافسة تبدو وكأنها "هاتفان ملتصقان ببعضهما بشكل غير متناسق".
ويعمل "آيفون ديو" بمعالج A20 Pro، وهو المعالج نفسه المستخدم في سلسلة آيفون 18، كما يدعم الجهاز قلم آبل، ما يضيف إلى إمكاناته في الاستخدامات المرتبطة بالكتابة والرسم والإنتاجية.
ويضع تصميم الهاتف آبل في منافسة مباشرة مع أجهزة قابلة للطي طرحتها شركات مثل سامسونج وجوجل وموتورولا وهونر وأوبو وهواوي.
ويشبه "آيفون ديو" في حجمه وطريقة فتحه هاتف Samsung Galaxy Z Fold8، كما يستحضر تصميم Google Pixel Fold الأصلي، مع اعتماد ما يوصف بتصميم "على غرار جواز السفر"، الذي يتميز بقصر الهاتف واتساعه عند فتحه مقارنة بعدد من التصميمات الأولى للهواتف القابلة للطي.
ويمنح هذا الشكل مساحة عرض أوسع لمشاهدة المحتوى، كما يقلل من ظهور الحواف السوداء السميكة التي تحيط بالصورة عند مشاهدة الأفلام والمسلسلات على بعض الهواتف التقليدية.
ودخلت آبل سوق الهواتف القابلة للطي في وقت متأخر مقارنة بمنافسيها، بعدما بدأت سامسونج هذه الفئة على نطاق واسع بإطلاق أول هاتف Galaxy Fold عام 2019. ومنذ ذلك الحين، طرحت شركات عدة أجهزة قابلة للطي، فيما شهدت هذه الهواتف خلال السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا من حيث النحافة وخفة الوزن والمتانة.
وتأتي خطوة آبل في وقت لا تزال فيه الهواتف القابلة للطي فئة متخصصة نسبيًا، رغم التوقعات بنموها خلال السنوات المقبلة.
وقالت نبيلة بوبال، مديرة الأبحاث في مؤسسة IDC، إن دخول آبل إلى السوق يمكن أن يمنح الهواتف القابلة للطي دفعة قوية، وقد يسمح للشركة بالاستحواذ على ما يصل إلى 30% من حصة سوق الهواتف القابلة للطي بحلول نهاية عام 2026.
وفي المقابل، لا يزال حجم هذه الفئة محدودًا، إذ تشير التقديرات إلى أن الهواتف القابلة للطي ستشكل نحو 2% فقط من سوق الهواتف الذكية العالمي بحلول نهاية هذا العام.
وتشير بيانات IDC إلى وجود فجوة بين اهتمام المستهلكين عمومًا بالهواتف القابلة للطي وبين استعدادهم لشراء هاتف قابل للطي من آبل تحديدًا. ففي استطلاع حديث، قال 60% من المشاركين إنهم غير مهتمين بشراء هاتف قابل للطي عند استبدال أجهزتهم الحالية.
لكن عندما سُئل المشاركون عن احتمال شراء هاتف قابل للطي من إنتاج آبل، قال 33% منهم إنهم سيفعلون ذلك "بالتأكيد".
وقالت بوبال لمجلة WIRED إن آبل تتمتع بنفوذ قوي في سوق الهواتف الذكية، معتبرة أن دخولها إلى سوق الأجهزة القابلة للطي سيزيد الاهتمام بهذه الفئة، ويصب كذلك في مصلحة المستهلكين من خلال زيادة المنافسة وتوسيع الخيارات المتاحة.
ولا يخلو دخول آبل إلى هذا السوق من تحديات، أبرزها متانة الأجهزة وقابليتها للإصلاح، وهما من أكثر الجوانب التي أثارت انتقادات بشأن الهواتف القابلة للطي منذ ظهورها.
وتتميز هذه الأجهزة بتصميمات أكثر تعقيدًا بسبب المفصلات والشاشات المرنة، ما يجعلها أكثر عرضة لبعض أنواع التلف، كما أن إصلاحها يمكن أن يكون أكثر صعوبة وتكلفة مقارنة بالهواتف التقليدية.
وقالت إليزابيث تشامبرلين، مديرة قسم الاستدامة في شركة iFixit، لمجلة WIRED، إن فريقها لم يسبق له تفكيك هاتف قابل للطي يمكن وصفه بأنه قابل للإصلاح بالفعل.
وأضافت أن الشركات المصنعة قطعت شوطًا طويلًا منذ إطلاق Galaxy Fold الأول، إلا أن التحسن في متانة الأجهزة لم يترافق، بحسب رأيها، مع تحسن مماثل في قابليتها للإصلاح.
وتواجه آبل بذلك اختبارًا مزدوجًا مع "آيفون ديو": جذب المستهلكين إلى فئة لا تزال محدودة الانتشار، وتقديم هاتف قابل للطي يجمع بين التصميم النحيف والمتانة وقابلية الاستخدام، في سوق تتزايد فيه المنافسة عامًا بعد عام.
وتتوقع IDC أن تنمو شحنات الهواتف القابلة للطي عالميًا بأكثر من 12% خلال 2026، مدفوعة بدرجة كبيرة بدخول آبل إلى السوق.
كما تتوقع المؤسسة البحثية أن تشحن آبل أكثر من 17 مليون هاتف آيفون قابل للطي بحلول عام 2027، وهو ما قد يمنحها حصة سوقية عالمية تقترب من 40% بنهاية العام المقبل، إذا تحققت هذه التوقعات.



