عاجل

تحقيقات تكشف.. لماذا كان جيفري إبستين مرعوبا من ترامب حتى وفاته؟

إبستين وترامب
إبستين وترامب

كشف الكاتب الأمريكي مايكل وولف، مؤلف كتب تناولت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفاصيل جديدة عن العلاقة التي جمعته بالملياردير الراحل والمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين، قائلا إن إبستين كان يخشى ترامب بشدة، وربما وصل خوفه منه إلى حد الرعب.

وكتب وولف في مدونته «هاول» أن إبستين «كان يخشى ترامب، وربما كان مرعوبا منه»، مشيرا إلى أن الملياردير الراحل كان يتعامل مع طموحات ترامب السياسية بجدية أكبر من أي شخص آخر يعرفه، وفق ما نقله موقع «ديلي بيست» الأمريكي.

وبحسب رواية وولف، كان إبستين يعتقد أنه يمتلك معلومات يمكن أن تكون بالغة الخطورة بالنسبة إليه وبالنسبة إلى ترامب، لكنه رفض الكشف عنها علنا، رغم أن الكاتب قال إنه شجعه على نشرها.

ونقل وولف عن إبستين قوله، في معرض رفضه الكشف عن تلك المعلومات: «قد أكون محبا للأطفال، لكنني لا أرغب في الموت».

خلاف عقاري وتحقيقات في بالم بيتش

وأشار وولف إلى أن إبستين تحدث معه عن نزاع عقاري جمعه بترامب عام 2004، زاعما أن الخلاف دفعه إلى تهديد ترامب بشأن مخطط مزعوم لغسل الأموال مرتبط بأحد الأثرياء الروس.

وبعد فترة قصيرة من ذلك، فتحت شرطة بالم بيتش تحقيقا مع إبستين على خلفية اتهامات تتعلق بقاصرات في منزله.

ووفقا لما أورده وولف، كان إبستين يعتقد أن ترامب لعب دورا في إطلاق ذلك التحقيق، وهو ما عزز مخاوفه من الرئيس الأمريكي، بحسب رواية الكاتب.

وقال وولف إن إبستين أخبره، بعد نشر تلك المعلومات في كتابه «سيج»، أن الكشف عنها كان «خطأ».

وبعد نحو شهر من ذلك، ألقى مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» القبض على إبستين عقب عودته من باريس.

«كان يعرف أكثر مما ينبغي»

ووفق رواية وولف، كان إبستين يرى نفسه شخصا يمتلك معلومات شديدة الحساسية، وكان يعتقد أنه «يعرف أكثر مما ينبغي».

وكتب وولف أن إبستين كان يدرك «الموقع الفريد» الذي يوجد فيه، مشيرا إلى أنه عاش حياة إجرامية، وأنه كان يرى أن ترامب شارك في جزء من تلك الحياة.

وأضاف الكاتب أن إبستين كان يمثل بالنسبة إلى ترامب «رجلا خطيرا»، لكنه في الوقت نفسه كان يدرك، استنادا إلى ما وصفه وولف بالتجربة المباشرة، أن ترامب كان يشكل خطرا عليه أيضا.

وقال وولف إن هذا الخطر أصبح، في نظر إبستين، «إلى أقصى حد» بعد وصول ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة.

ترامب.. «الهم الرئيسي» لإبستين

وبحسب وولف، لم يكن صعود ترامب السياسي مجرد تطور سياسي بالنسبة إلى إبستين، بل تحول إلى مصدر قلق رئيسي بالنسبة إليه.

وقال الكاتب إن انتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة كان يمثل «الهَمّ الرئيسي» لإبستين، حتى في الوقت الذي كان فيه الأخير يخوض معركته القانونية الخاصة.

ويرى وولف أن علاقة إبستين بترامب، وما وصفه بهوس الملياردير الراحل بالرئيس الأمريكي وخوفه منه، لا يمكن فهمها بمعزل عن الإجراءات التي اتخذتها حكومة ترامب ضده.

وختم الكاتب روايته بالإشارة إلى أن هذه العلاقة تكتسب أهمية أكبر عند النظر إلى النهاية التي وصفها بأنها «غير متوقعة، إن لم تكن مستبعدة» لإبستين، في إشارة إلى وفاته التي ظلت لسنوات محاطة بالجدل والتساؤلات.

وتظل التفاصيل التي أوردها وولف بشأن مخاوف إبستين من ترامب واعتقاده بامتلاكه معلومات حساسة ضمن رواية الكاتب لما قال إن إبستين أخبره به، ولا تعني في حد ذاتها ثبوت الاتهامات أو الادعاءات المتعلقة بدور ترامب في التحقيقات أو طبيعة المعلومات التي قال وولف إن إبستين كان يحتفظ بها.

تم نسخ الرابط