عاجل

إلغاء 2000 رحلة.. خطأ في خطة طيران عسكرية يتسبب في شلل حركة الطيران البريطاني

أرشيفية
أرشيفية

أفادت تقارير صحفية بأن خطأ غير متوقع في خطة طيران تابعة لسلاح الجو البريطاني ربما يكون وراء الخلل واسع النطاق الذي أصاب منظومة الملاحة الجوية في المملكة المتحدة، وأدى إلى اضطرابات كبيرة في حركة الطيران خلال 8 سبتمبر.

ونقلت صحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية عن مصادر بارزة في قطاع الطيران أن الخلل الجسيم أسفر، وفق البيانات التي أوردتها، عن إلغاء ما لا يقل عن 2000 رحلة جوية، فيما تسببت الاضطرابات في احتجاز أو تضرر نحو 300 ألف مسافر.

بريطانيا.. إلغاء 2000 رحلة وتضرر 300 ألف مسافر جراء خلل في منظومة الملاحة

وقالت الصحيفة إن «الشلل التام الذي أصاب نظام التحكم والملاحة، وأدى إلى إلغاء آلاف الرحلات، نجم عن وثيقة رسمية تضمنت إحداثيات وتوجيهات خاطئة».

ولا تزال طبيعة الخطأ والجهة المسؤولة عنه بحاجة إلى مزيد من التحقق، إلا أن البيانات الأولية الواردة في التقرير تفتح احتمال أن تكون المشكلة مرتبطة بخطة طيران تضمنت معلومات غير صحيحة، ما أدى إلى انعكاسات واسعة على أنظمة إدارة الحركة الجوية.

وتعيد هذه الواقعة إلى الأذهان أزمة مماثلة شهدتها بريطانيا في أغسطس 2023، عندما تسبب خطأ في إدخال خطة طيران مدنية في اضطراب واسع النطاق داخل منظومة مراقبة الحركة الجوية، وأثار أزمة في تبادل المعلومات والتنسيق بين النظام البريطاني ومنظومة المراقبة الأوروبية «يوروكنترول».

وفي ذلك الوقت، قدمت شركة طيران فرنسية مدنية خطة طيران تضمنت نقطتي تفتيش جوي تحملان الاسم نفسه، لكن بإحداثيات مختلفة. ولم يتمكن نظام إدارة الحركة الجوية البريطاني من معالجة هذا التناقض بالشكل المطلوب.

وبدلاً من تجاهل الرحلة أو معالجة التعارض في البيانات، دخل النظام الرئيسي، إلى جانب النظام الاحتياطي، في وضع «الإغلاق الآمن» بهدف منع حدوث أي تضارب داخل منظومة التحكم.

وأدى ذلك إلى شلل واسع في حركة الطيران، مع إلغاء أكثر من 1600 رحلة وتأثر نحو 700 ألف مسافر، وفق الأرقام الواردة في التقرير.

ويرى خبراء ومصادر في قطاع الطيران تحدثوا إلى الصحيفة أن تعقيد وتهالك منظومة التحكم البريطانية «Nats» يمثلان عاملاً إضافياً يزيد من خطورة مثل هذه الأخطاء، إذ يمكن لمشكلة محدودة في البيانات أو البرمجيات أن تتحول، في ظل اعتماد المنظومة على إجراءات الحماية، إلى أزمة تشغيلية واسعة النطاق.

وتشير تجارب سابقة في قطاع الطيران والملاحة الجوية إلى أن الأعطال الكبيرة لا تكون بالضرورة ناجمة عن مشكلات تقنية ضخمة، إذ سبق أن تسببت أخطاء برمجية بسيطة، أو وثائق تالفة، أو خطط طيران أُدخلت بصيغ غير متوافقة، في اضطرابات واسعة النطاق وشلل لحركة الطيران المدني، وصولاً إلى إلغاء آلاف الرحلات.

ويظل تحديد السبب المباشر للخلل الذي وقع في 8 سبتمبر مرتبطا بنتائج التحقيقات الفنية والرسمية، خصوصا مع طرح احتمال أن تكون وثيقة تتضمن إحداثيات وتوجيهات خاطئة قد تسببت في سلسلة من الأخطاء داخل منظومة الملاحة الجوية البريطانية.

تم نسخ الرابط