خطط أمريكية متواصلة لضرب المنشآت النووية الإيرانية تحت الأرض
أعلنت وسائل إعلام أمريكية، اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة تواصل إعداد خطط تستهدف منشآت البرنامج النووي الإيراني الواقعة تحت الأرض، في وقت يتصاعد فيه الخلاف بشأن مدى التزام طهران بتعهداتها النووية، بالتزامن مع تحذيرات غربية من استمرار عدم تعاونها مع الجهات الدولية المعنية.
ونقلت شبكة «سي إن إن» عن مصادر مطلعة أن «الجهود الأمريكية لوضع خطط لشن ضربات حاسمة ضد منشآت إيران النووية تحت الأرض متواصلة»، مشيرة إلى أن أحد هذه المرافق قد يكون مصمما ليكون بمثابة ملاذ آمن للبرنامج النووي الإيراني.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع مشروع قرار أمريكي أوروبي، أعرب عن «بالغ القلق» إزاء استمرار إيران في عدم الامتثال لالتزاماتها المرتبطة بملفها النووي.
وأكد مشروع القرار أن غياب المعلومات المتعلقة بالمواد النووية الموجودة في إيران، إلى جانب عدم السماح للمفتشين بالوصول إلى عدد من المرافق الإيرانية، يمثلان مسألتين تستدعيان معالجة عاجلة.
وجدد المشروع دعوته إلى طهران لمعالجة ما وصفه بعدم امتثالها لاتفاق الضمانات المبرم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية «على وجه السرعة»، في ظل استمرار الخلاف حول قدرة الوكالة على التحقق من طبيعة الأنشطة والمواد النووية الإيرانية.
كما دعا مشروع القرار إيران إلى الانخراط بصورة جادة، ومن دون شروط مسبقة، في محادثات تهدف إلى بناء الثقة مع المجتمع الدولي، مؤكداً في الوقت ذاته دعم التوصل إلى حل دبلوماسي للتحديات المرتبطة ببرنامجها النووي.
طهران تهدد بالرد على الوكالة الذرية وتهاجم «جروسي» وتعتبره أداة للغرب
وفي طهران، اتخذت التصريحات منحى أكثر حدة، إذ قال إبراهيم رضائي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إن عضوية بلاده في معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية لم تحقق أي فائدة لإيران.
واعتبر رضائي أن تلك العضوية أدت إلى إتاحة معلومات عن المراكز الحساسة والعلماء الإيرانيين أمام أجهزة الاستخبارات، في إشارة إلى المخاوف الإيرانية من تسرب المعلومات التي جرى جمعها خلال عمليات التفتيش والرقابة على المنشآت النووية.
وأضاف أن إيران خضعت لعمليات تفتيش واسعة لمنشآتها النووية، إلا أن ذلك، على حد قوله، لم يساعد البلاد في الوصول إلى التكنولوجيا النووية السلمية التي كانت تسعى إليها.
كما شن رضائي هجوما على المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، زاعما أنه «أداة للغرب ومنفذ لأوامر الولايات المتحدة».
وأكد المسؤول البرلماني الإيراني أن بلاده سترد على أي قرار محتمل يصدر عن مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وقت يتواصل فيه الخلاف بين طهران والوكالة بشأن عمليات التفتيش والوصول إلى المنشآت والمعلومات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.



