حسام الغمري: الشائعة تمر بـ 3 مراحل قبل أن تتحول إلى أداة للتأثير
كشف الإعلامي والباحث السياسي حسام الغمري عن آلية متدرجة لإعادة نشر الشائعات عبر منصات التواصل والإعلام، موضحًا أن الرسالة تبدأ محدودة الانتشار قبل أن تخضع لعمليات تلقف وإعادة ضخ تجعلها أكثر حضورًا وتأثيرًا لدى الجمهور.
وقال خلال لقائه مع الإعلامية لبنى عسل، ببرنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، إن تطور طبيعة الحروب وظهور حروب الجيلين الرابع والخامس والحروب الهجينة أفرز أنماطًا جديدة من العملاء وأدوات التأثير، مشيرًا إلى أن الاستهداف لم يعد مقتصرًا على التجسس التقليدي، وإنما امتد إلى منصات إعلامية تستهدف «احتلال العقول» قبل السيطرة على الحدود.
وأوضح الغمري أن نموذج إيدي كوهين يأتي ضمن هذه الآلية، من خلال إطلاق رسائل قصيرة وشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي، قبل أن تنتقل هذه الرسائل إلى منصات إعلامية أخرى تتولى إعادة نشرها وتقديمها إلى جمهور أوسع.
وأشار إلى أن تدوير الشائعة يمر بثلاث مراحل أساسية، تبدأ بمرحلة «الإطلاق»، وفيها تظهر الرسالة للمرة الأولى عبر منصات التواصل الاجتماعي، ثم مرحلة «التلقف»، عندما تتعامل معها منصات إعلامية أخرى وتعيد تقديمها في سياق يتناسب مع طبيعة جمهورها.
وأضاف أن المرحلة الثالثة تتمثل في «التدوير»، حيث يعاد ضخ الرسالة وتوسيع نطاق انتشارها بدلًا من التوقف عند مصدرها والتحقق من مدى مصداقيتها، لافتًا إلى أن تكرار الرسالة عبر أكثر من منصة يمنحها حضورًا وتأثيرًا أكبر.
وتطرق الباحث السياسي إلى بعض الرسائل المتداولة بشأن مصر وغزة ومعبر رفح، مشيرًا إلى وجود تقاطع بينها وبين روايات إسرائيلية، ومعتبرًا أن هذا التشابه يعكس ما وصفه بـ«التطبيع الوظيفي» وتلاقي الأهداف الرامية إلى إضعاف الثقة في المؤسسات والدولة وإثارة حالة من الفوضى.

