خبير تربوي يكشف أزمة مصروفات المدارس الدولية: الزيادة تحتاج مبررات واضحة
قال د. عاصم حجازي، أستاذ علم نفس التربوي المساعد بجامعة القاهرة، إن ملف المصروفات الدراسية يمثل أحد الملفات المهمة التي تشغل أولياء الأمور بمختلف أنواع التعليم، مؤكدًا أن الحديث عن التعليم لا يجب أن يقتصر على المدارس الدولية فقط، لأن لكل شكل من أشكال التعليم مشكلاته الخاصة.
وزارة التربية والتعليم لديها إدارات مختلفة ومتخصصة
وأوضح “حجازي”، خلال لقائه عبر شاشة “سي بي سي”، أن وزارة التربية والتعليم لديها إدارات مختلفة ومتخصصة، بحيث توجد إدارة مسؤولة عن التعليم الدولي، وأخرى للتعليم الخاص، إلى جانب الجهات المختصة بالتعليم الحكومي، مشيرًا إلى أن دور هذه الإدارات يتضمن الرقابة على أشكال التعليم المختلفة.
وأشار إلى وجود فجوة بين ما يحدث على أرض الواقع وما تسمح به الأطر القانونية والضوابط التي تضعها الوزارة، موضحًا أن المشكلة ليست في أن تضع المدرسة مصروفات مرتفعة في حد ذاتها، وإنما يجب أن تكون هناك مجموعة من العوامل والمواصفات التي تبرر ارتفاع قيمة المصروفات.
وضرب مثالًا على ذلك بوجود فصول مجهزة وإمكانات مناسبة وملاعب وأنشطة مدرسية، إلى جانب وجود معلمين يجيدون لغات معينة، أو تقديم مناهج يتم الاتفاق بشأنها مع جهات دولية، مؤكدًا أن دفع مبالغ مالية مرتفعة يجب أن يقابله مستوى واضح من الخدمات والمواصفات.
وأضاف أن دور الوزارة يتمثل في التأكد من وجود هذه المواصفات بالفعل، ومدى توافقها مع قيمة المصروفات التي تحصل عليها المدرسة، موضحًا أن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت الخدمات والإمكانات المقدمة تبرر المصروفات المرتفعة أم لا.
وأكد أن الوزارة لا تقوم حتى الآن بهذا الدور بالشكل الكافي فيما يتعلق بالرقابة على المصروفات التي ترتفع بصورة غير طبيعية في بعض المدارس الدولية، مشيرًا إلى أن أولياء الأمور الذين يواجهون زيادات مبالغًا فيها في المصروفات يمكنهم التوجه إلى الجهات المسؤولة بالوزارة لعرض شكاواهم.
وتناول الحديث كذلك ملف المستلزمات المدرسية، وما يطلب من أولياء الأمور توفيره لأبنائهم، موضحًا أن هناك مطالب قد تكون غير معتادة من مدرسة إلى أخرى.
وأشار إلى أن بعض المدارس تطلب مستلزمات مثل المناديل المبللة والفوط وأعداد كبيرة من الأقلام والألوان، إلى جانب أدوات أخرى، لافتًا إلى أن طبيعة هذه الطلبات تختلف بحسب قواعد كل مدرسة واحتياجاتها.
وأوضح أن من بين أغرب الطلبات التي واجهها طلب كميات كبيرة ومتنوعة من الألوان، مثل ألوان الشمع وألوان الفلوماستر، رغم أن الطلاب لا يستخدمون كل هذه الأدوات فعليًا، مؤكدًا أن هذه الطلبات تمثل عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور، خاصة عندما تكون الأدوات المطلوبة أكثر من احتياجات الطلاب الفعلية.

