عاجل

رفعت فياض: الرياضة والموسيقى والفنون غابت عن المدارس.. وبدأنا إعادتها تدريجيًا

رفعت فياض
رفعت فياض

قال الكاتب الصحفي رفعت فياض، المتخصص في شؤون التعليم، إن تراجع الأنشطة النوعية داخل المدارس، مثل التربية الرياضية والموسيقى والفنون والمسرح، يعود إلى ظروف تراكمت على مدار سنوات طويلة، مؤكدًا أن الدولة بدأت حاليًا في إعادة هذه الأنشطة بصورة تدريجية.

وأوضح “فياض”، خلال لقائه مع الإعلاميتين هبة الأباصيري ومها بهنسي، ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، أن المدرسة كانت حتى عام 1967 تضم أنشطة متعددة، من بينها التربية الرياضية والتربية الزراعية وجزء خاص بالمسرح وغيرها من الأنشطة، إلا أن توقف الدولة عن بناء المدارس نتيجة ظروف المجهود الحربي أدى إلى حدوث تغييرات كبيرة في شكل اليوم الدراسي.

وأضاف أن هذه الظروف صاحَبها اختصار العام الدراسي واليوم الدراسي، وتقسيم الدراسة إلى فترات، وإلغاء عدد من الحصص النوعية، وهو ما أدى تدريجيًا إلى تراجع مساحة الأنشطة داخل المدارس.

وأكد أن الدولة بدأت خلال الفترة الحالية في إعادة هذه الأنشطة واحدة تلو الأخرى بصورة تدريجية، بالتوازي مع التوسع في بناء المدارس وتقليل كثافات الفصول، مشيرًا إلى أن خفض الكثافات سيساعد على توفير مساحة أكبر لإعادة الأنشطة المختلفة إلى المدرسة.

وتطرق فياض إلى طبيعة العملية التعليمية الحالية، موضحًا أن هناك حاجة إلى تطوير طريقة التعامل مع الطالب بما يتناسب مع متطلبات سوق العمل الحديثة، خاصة أن المصانع لم تعد تعتمد بالشكل نفسه على العمالة اليدوية، وأصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في بيئة العمل.

وأشار إلى أن الطالب لم يعد مؤهلًا فقط للعمل التقليدي القائم على الجلوس والعمل الروتيني، وإنما يحتاج إلى مهارات وقدرات تتناسب مع التطورات التكنولوجية والتحديات الجديدة.

وفيما يتعلق بالمناهج الدراسية، قال فياض إن مطالب أولياء الأمور بشأن كثافة المناهج تستند إلى مشكلة حقيقية، مؤكدًا أن المناهج بالفعل تحتاج إلى معالجة، لكن وزارة التربية والتعليم أدركت هذه المشكلة واتخذت إجراءات للتعامل معها.

وأوضح أن الوزارة زادت عدد أيام الدراسة إلى 183 يومًا، بما يسمح بتوزيع المناهج على فترة زمنية أطول، معتبرًا أن هذه الخطوة ساهمت في التعامل مع مشكلة كثافة المحتوى الدراسي.

وأكد فياض أن مطالب أولياء الأمور لا تتطابق دائمًا مع الحقائق العلمية والتربوية، موضحًا أن بعض المقترحات المتعلقة بنظام الامتحانات أو ترتيب النماذج يجب أن تخضع للرؤية العلمية والتربوية قبل اتخاذ قرار بشأنها.

وأشار إلى أن النقاش حول تطوير التعليم يجب أن يشمل جميع عناصر المنظومة، بداية من المناهج والتقييم والحضور، مرورًا بالأنشطة الرياضية والفنية، وصولًا إلى إعداد الطالب لسوق العمل الجديد، مؤكدًا أن الهدف هو بناء شخصية الطالب إلى جانب تقديم المعرفة العلمية له.

وشدد على أن إعادة الطلاب والمدرسين إلى المدارس تمثل خطوة مهمة، لكنها تحتاج إلى استكمالها بإعادة المدرسة إلى دورها التربوي والتثقيفي، وتوفير الأنشطة التي تساعد على بناء شخصية الطالب، بالتوازي مع تطوير المناهج بما يتناسب مع المتغيرات العلمية والتكنولوجية.

تم نسخ الرابط