ترامب يعيد تحريك مفاوضات غزة وأوكرانيا بعد أشهر من التركيز على حرب إيران
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإعادة تنشيط مساراتها التفاوضية بشأن عدد من الملفات الدولية الرئيسية، بعد فترة من التراجع النسبي في هذا المسار، فرضتها التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط خلال الأشهر الماضية.
وبحسب مصادر مقربة من البيت الأبيض، فإن فريقا محدودا داخل المكتب البيضاوي بدأ مجددا دراسة فرص تحقيق اختراق سريع في ملفي الحرب في غزة والأزمة الأوكرانية، في إطار توجه استراتيجي للإدارة الأمريكية لإعادة ترتيب أولوياتها الخارجية.
ويأتي هذا التحرك بعد أن استحوذت الحرب مع إيران، خلال الأشهر الستة الماضية، على الجزء الأكبر من اهتمام الإدارة الأمريكية، سواء على الصعيد العسكري أو في المسار الدبلوماسي، مع سعي واشنطن إلى تحقيق نتائج سريعة على الجبهتين.
وأوضحت المصادر أن التركيز المكثف على الحرب في الشرق الأوسط استنزف قدرا كبيرا من وقت وجهد كبار المسؤولين الأمريكيين، في وقت لم تحقق فيه التطورات والنتائج الميدانية والدبلوماسية المستوى الذي كانت الإدارة تطمح إليه.
ومع عودة ملفي غزة وأوكرانيا إلى دائرة الاهتمام في البيت الأبيض، تسعى إدارة ترامب إلى استكشاف إمكانية تحقيق تقدم ملموس في هذين المسارين، بما يسمح لها بإظهار نتائج في ملفات دولية كانت ضمن أولوياتها منذ بداية الولاية الرئاسية.
ويعكس هذا التحول محاولة من واشنطن لإعادة توزيع جهودها الدبلوماسية، وعدم السماح لاستمرار الأزمات في الشرق الأوسط بتجميد المسارات التفاوضية الأخرى التي تعتبرها الإدارة الأمريكية ذات أهمية استراتيجية.



