عاجل

أسامة قابيل: الهدي النبوي هو الحل لأزمات البيوت اليوم

الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون مجرد استدعاء للسيرة في المناسبات، بل هو استحضار دائم لنموذج إنساني واجتماعي متكامل في كل تفاصيل الحياة، خاصة داخل الأسرة كزوج وأب.

وقال قابيل، خلال حلقة برنامج "من القلب للقلب"، المذاع على قناة "mbcmasr2"، اليوم الاثنين إن حياة النبي تمثل “شريطًا ثريًا من الذكريات والمواقف” التي يجب قراءتها بعين جديدة من وقت لآخر، لفهم أبعادها التطبيقية في واقع الناس، مشيرًا إلى قول الله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ﴾، باعتبارها رسالة تؤكد أن هدي النبي حاضر في حياة من يحبونه ويتبعون منهجه.

وأوضح أن استحضار النبي لا يكون بالكلام فقط، بل في طريقة التعامل اليومية، لافتًا إلى أن الإنسان حين يصف غيره في حياته الاجتماعية يمدحه بصفات مثل الاحترام، واللين، وحسن المعاملة، والقدرة على إدارة الغضب والخلاف، وهي كلها صفات تجسدت في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم داخل بيته ومع أصحابه وأبنائه.

وأضاف أن النبي كان نموذجًا راقيًا في التعامل، “لسانه بلسم”، قريبًا من الناس، حتى في لحظات الخلاف، حيث كان الغضب عنده منضبطًا وموجهًا للحق، وليس سببًا في الظلم أو الإيذاء، مؤكدًا أن هذا النهج هو ما تحتاجه البيوت اليوم للحفاظ على الاستقرار.

وأشار إلى أن معيار العظمة الحقيقية لأي إنسان هو أخلاقه وسلوكه في دائرته الأقرب، داخل بيته، حيث لا مجال للتجمل أو الادعاء، موضحًا أن البعض يبرر الانفعال أو الخطأ مع أهل بيته بدعوى “الراحة”، وهو ما يتنافى مع الهدي النبوي.

وشدد قابيل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغضب، لكن غضبه كان للحق وبقدر، مؤكدًا أن الحياة الزوجية لا تخلو من التوتر، لكن إدارتها بأخلاق راقية هي الفارق الحقيقي، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾، حيث اقترنت عظمة النبي بأخلاقه، لتكون المعيار الأصدق في تقييم سلوك الإنسان في حياته اليومية.

تم نسخ الرابط