3 تمارين رياضية تساعدك على شد البطن وتحسين ثبات الجسم
يعد تقوية عضلات البطن والجذع جزءًا أساسيًا من تمارين القوة، خاصة عند رفع الأوزان، إذ يساعد على تثبيت العمود الفقري ونقل القوة بين أجزاء الجسم، لكن المبالغة في شد عضلات البطن والحفاظ عليها في أقصى درجات الانقباض طوال الوقت قد تؤثر في حرية الحركة والتنفس.
وتوضح دانا سانتاس، اختصاصية القوة والتكييف البدني ومدربة العقل والجسم في الرياضات الاحترافية، أن الهدف لا يتمثل في إبقاء عضلات الجذع مشدودة بأقصى قوة باستمرار، وإنما في تدريبها على التكيف مع متطلبات الحركات والأنشطة المختلفة.
ثبات الجذع لا يعني تيبسه
ولا تقتصر عضلات الجذع على عضلات البطن فقط، بل تضم عضلات الظهر والحجاب الحاجز وقاع الحوض، التي تعمل معًا لدعم العمود الفقري والحوض والقفص الصدري، إلى جانب المساعدة على نقل القوة بين أجزاء الجسم.
ويصبح شد عضلات الجذع أكثر أهمية عندما تتطلب الحركة قدرًا أكبر من الثبات، مثل رفع الأوزان الثقيلة، إلا أن تحويل هذا الشد إلى حالة مستمرة قد يجعل الحركة أكثر صلابة ويقلل قدرة الجذع على التكيف مع تغيرات الحركة.

وأظهرت دراسات أن شد عضلات البطن أثناء رفع الأوزان يمكن أن يعزز ثبات الجذع، لكنه قد يؤثر في التنفس أيضًا، ففي دراسة شملت 31 شخصًا سليمًا، أدى شد عضلات البطن أثناء رفع حمل إلى انخفاض أحجام الرئة مقارنة بالرفع مع انقباض طبيعي لعضلات البطن.
كيف يؤثر شد البطن في التنفس؟
يلعب الحجاب الحاجز دورًا مزدوجًا في عملية التنفس وثبات الجذع، إذ يعمل بالتنسيق مع عضلات البطن على تنظيم الضغط داخل البطن والمساعدة في دعم العمود الفقري.
وعندما تزداد صلابة عضلات البطن أثناء رفع الأوزان، يستمر الحجاب الحاجز في الحركة، لكن حجم الرئة قد ينخفض، ما يشير إلى أن تحقيق ثبات الجذع لا يتطلب بالضرورة إبقاء عضلات البطن في أقصى درجات الانقباض طوال الحركة.
كما أظهرت دراسة أخرى أن تمارين تثبيت الجذع التي تعتمد على التنفس الحجابي يمكن أن تحسن بعض مؤشرات وظائف الرئة ولياقة عضلات البطن، مقارنة ببعض تمارين البطن التقليدية.
كيف تحافظ على ثبات الجذع دون تيبس؟
بدلًا من إبقاء عضلات البطن مشدودة طوال اليوم أو أثناء جميع الحركات، يفضل أن تتناسب درجة الشد مع مستوى صعوبة النشاط.
فعلى سبيل المثال، عند حمل أكياس التسوق يحتاج الجسم إلى قدر من الثبات، لكنه لا يحتاج إلى مستوى الشد نفسه المستخدم عند رفع وزن ثقيل.
وخلال الأنشطة اليومية والتمارين منخفضة الشدة، ينصح بالحفاظ على تنفس منتظم وعميق. وإذا لاحظت حبس النفس أو شد عضلات البطن بصورة مبالغ فيها، فمن الأفضل تقليل الجهد أو نطاق الحركة.
كما يساعد الحفاظ على محاذاة القفص الصدري فوق الحوض في تحسين ثبات الجذع، مع زيادة الشد خلال الجزء الأكثر صعوبة من الحركة ثم تخفيفه عندما تقل الحاجة إلى الثبات.

تمارين لتدريب ثبات الجذع
يمكن إدخال مجموعة من تمارين ثبات الجذع إلى البرنامج الرياضي مرتين أو 3 مرات أسبوعيًا، مع التركيز على التحكم في الحركة والتنسيق مع التنفس بدلًا من أداء التمارين بسرعة.
1- تمرين الحشرة الميتة
- استلقِ على ظهرك، وارفع ذراعيك باتجاه السقف مع ثني الوركين والركبتين بزاوية 90 درجة.
- أثناء الزفير، اخفض ذراعك اليمنى إلى الخلف ومد ساقك اليسرى باتجاه الأرض مع إبقاء الركبة مثنية، ثم عد إلى وضع البداية وكرر الحركة بالجانب الآخر.
- احرص على الحفاظ على ثبات الأضلاع وأسفل الظهر، مع تجنب حبس النفس، ويمكن أداء 12 إلى 20 تكرارًا بالتناوب.
- ويساعد هذا التمرين على تنسيق التنفس مع حركة الأطراف، مع الحفاظ على استقرار الجذع.
2- زحف الدب الجانبي
- ابدأ من وضعية الارتكاز على اليدين والركبتين، ثم ارفع الركبتين قليلًا عن الأرض.
- تحرك إلى الجانب من خلال تحريك اليد اليمنى والقدم اليمنى معًا، ثم اليد اليسرى والقدم اليسرى، مع الحفاظ على استقامة الظهر وثبات الوركين.
- تحرك في اتجاه واحد ثم عد إلى الاتجاه المعاكس، حتى تكمل 12 إلى 20 خطوة لكل جانب.
- ويساعد التمرين على تدريب الجذع على التعامل مع تغير توزيع وزن الجسم أثناء حركة الأطراف، بدلًا من إبقائه في وضع ثابت وصلب.
3- الدوران من وضعية الوقوف المتباعد
- قف مع وضع إحدى القدمين أمام الأخرى بمسافة تتراوح بين 30 و46 سنتيمترًا، مع ثني الركبة الأمامية قليلًا ورفع كعب القدم الخلفية.
- مد ذراعيك أمام الصدر، ثم خذ شهيقًا وافتح إحدى الذراعين إلى الجانب مع تدوير الجذع، قبل الزفير والعودة إلى وضع المنتصف.
- كرر الحركة من 8 إلى 10 مرات، ثم بدل وضع القدمين وكرر التمرين بالجانب الآخر.
- ويساعد هذا التمرين على تدريب الجذع على التحكم في قوى الدوران مع الحفاظ على التوازن، وهي مهارة مهمة أثناء المشي والأنشطة الرياضية والحركات اليومية.



