عاجل

11 قتيلًا بينهم رضيعان.. آخر تطورات التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان

قصف إسرائيلي على
قصف إسرائيلي على جنوب لبنان

قتل 11 شخصًا، بينهم رضيعان، في غارات إسرائيلية ليلية استهدفت بلدة كفررمان في جنوب لبنان، وذلك وفقًا لما أفادت به الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، اليوم الإثنين، غداة غارات واسعة أسفرت عن مقتل 7 أشخاص.

وأوضحت الوكالة أن 9 أشخاص لقوا حتفهم جراء غارة استهدفت مبنى سكنيًا مكونًا من 3 طوابق في كفررمان، بينما قتل عنصران من فرق الإسعاف إثر استهداف سيارة تابعة لفرق الإنقاذ بواسطة طائرة مسيرة في البلدة.

غارات إسرائيلية على لبنان

وشن الطيران الحربي الإسرائيلي سلسلة غارات على مناطق عدة في جنوب لبنان، بينها كفررمان وعربصاليم والنبطية الفوقا، فيما استهدفت مسيرة سيارة إسعاف تابعة لجمعية الرسالة في كفررمان، مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين.

كما استهدفت غارة إسرائيلية مبنى في بلدة دير الزهراني، بعد دقائق من إصدار الجيش الإسرائيلي إنذارًا للسكان بإخلائه والابتعاد عن المنطقة.

وأعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للتصعيد الإسرائيلي منذ 2 مارس وحتى 6 سبتمبر، ارتفعت إلى 4362 قتيلًا و12 ألفًا و378 مصابًا.

إسرائيل تتمسك بالمنطقة الأمنية

وتزامن التصعيد مع تصريحات لوزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، أكد خلالها أن بلاده لن تنسحب من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قبل نزع سلاح حزب الله في مختلف أنحاء البلاد.

وقال كاتس إن السيطرة على مرتفعات «علي الطاهر» تمثل استكمالًا لإحكام السيطرة على المنطقة الأمنية، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي تقدم نحو المرتفعات بعد ورود معلومات استخباراتية عن وجود أنفاق قيادة وسيطرة تابعة لحزب الله.

وأضاف أن الجيش سيواصل استهداف الأنفاق وتدميرها والتمركز في مواقع يراها مناسبة من الناحية التكتيكية، مؤكدًا أن الانسحاب من المنطقة الأمنية لن يتم قبل نزع سلاح حزب الله.

حزب الله ينتقد الحكومة اللبنانية

من جانبه، قال الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إن السلطة اللبنانية اختارت مسارًا لا يشرفها ولا يشرف لبنان، معتبرًا أن المفاوضات مع إسرائيل لم تؤدي إلى وقف الحرب، بل منحتها شرعية دون مقابل.

وأضاف قاسم أن الحزب يرفض الاتفاق الإطاري وما وصفه بـ«مناطقه التجريبية»، معتبرًا أنه خارج القانون والإجماع اللبناني.

تحذيرات من استمرار التصعيد

وفي وقت سابق، أدان الرئيس اللبناني جوزيف عون استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على مناطق الجنوب، خاصة النبطية ومحيطها، معتبرًا أن هذه الانتهاكات تمثل رسالة واضحة إلى المسار التفاوضي والجهود الأمريكية الرامية إلى تطبيق اتفاق الإطار.

وفي السياق نفسه، يستعد الجيش الإسرائيلي لتفجير مخبأين تحت الأرض أسفل مرتفعات علي الطاهر خلال الأيام المقبلة.

ووفقًا للخطط المعلنة، من المفترض أن ينسحب الجيش الإسرائيلي من «الخط الأصفر» بعد تدمير الأنفاق في المرتفعات، ويتمركز على «الخط الرمادي»، الذي يمتد لمسافة تتراوح بين كيلومترين و4 كيلومترات من الحدود الإسرائيلية، مع خطط لإنشاء نحو 20 موقعًا دائمًا على امتداده.

ونقلت قناة «كان» الإسرائيلية عن مصادر عسكرية قولها إنه لم يبقَ أي مسلحين على قيد الحياة داخل المخبأين، مشيرة إلى أن الجيش سيبدأ بعد ذلك انسحابًا تدريجيًا من المنطقة الأمنية في جنوب لبنان.

كما أفادت التقارير بأن السيطرة العملياتية على المناطق التي سيجري إخلاؤها ستعتمد على المراقبة الجوية والطائرات، فيما نقلت إسرائيل رسالة إلى الحكومة اللبنانية عبر الولايات المتحدة تفيد بعدم السماح للسكان بالعودة إلى المناطق التي تم إخلاؤها في المرحلة الحالية.

ومن المتوقع أن تُبحث مسألة عودة السكان ضمن مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل، من المقرر استئنافها الأسبوع المقبل في العاصمة الإيطالية روما.

إنذار بإخلاء مبنى في دير الزهراني

وفي تطور متصل، وجه الجيش الإسرائيلي إنذارًا عاجلًا إلى سكان بلدة دير الزهراني، طالبهم فيه بإخلاء مبنى محدد والمباني المجاورة له فورًا، والابتعاد عنه لمسافة لا تقل عن 300 متر.

وبرر الجيش الإنذار باتهام حزب الله بخرق اتفاق وقف إطلاق النار من خلال إطلاق مسيرة مفخخة باتجاه قواته، محذرًا من أن البقاء بالقرب من المبنى المستهدف يعرض السكان للخطر.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل في جنوب لبنان، مع استمرار الغارات والاستهدافات الإسرائيلية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة، رغم الجهود الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار واستئناف المسار التفاوضي بين الجانبين.

تم نسخ الرابط