عاجل

الاتصالات تحسم الجدل حول تدريب ذوي متلازمة داون على الذكاء الاصطناعي

الدكتورة هدى دحروج
الدكتورة هدى دحروج

كشفت الدكتورة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية، تفاصيل البرنامج التدريبي المخصص للأشخاص من ذوي الهمم، وخاصة أصحاب متلازمة داون، بهدف تنمية مهاراتهم الرقمية والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بما يعزز استقلاليتهم وفرص دمجهم في سوق العمل.

وقالت هدى دحروج، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن البرنامج يأتي امتدادا لمبادرة أطلقتها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتطوير منصة الشبكة القومية للأشخاص ذوي الإعاقة، والتي تستهدف المساعدة في توفير فرص عمل مناسبة للأشخاص ذوي الإعاقة وفقا لقدراتهم، إلى جانب مساعدة الشركات على الوصول إلى هذه الفئة بسهولة.

برنامج لتطوير مهارات ذوي متلازمة داون

وأوضحت أن الوزارة، مع استمرارها في دعم ملف توظيف الأشخاص ذوي الإعاقة، رصدت أهمية تطوير مهاراتهم الرقمية باعتبارها أصبحت من المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل، مشيرة إلى أن البرنامج الجديد يستهدف الشباب من ذوي متلازمة داون في سن العمل.

وأشارت إلى أن الأشخاص من أصحاب متلازمة داون لديهم قدرات مميزة في التفاعل الاجتماعي، إلا أن لديهم أساليب تعلم مختلفة، وهو ما دفع إلى تصميم البرنامج بما يتناسب مع طبيعة احتياجاتهم، والاستفادة من أساليب التعلم البصري والتقنيات الحديثة.

الذكاء الاصطناعي لتسهيل المهام اليومية

وأكدت مستشار وزير الاتصالات أن البرنامج يركز على تنمية المهارات الرقمية والإدارية باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد المتدربين على أداء مجموعة من المهام التي يحتاج إليها سوق العمل.

وأوضحت أن التدريب يشمل تعليم المشاركين كيفية إنشاء واستخدام البريد الإلكتروني، وكتابة الخطابات، والترجمة، وإعداد العروض التقديمية «البريزنتيشن»، وتطوير الصور المستخدمة في العروض، بالإضافة إلى تحرير وتقطيع مقاطع الفيديو.

وأضافت أن هذه المهارات، رغم بساطتها، قد تحتاج في بعض الأحيان إلى الاستعانة بآخرين لإنجازها، إلا أن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت وسيلة تساعد الأشخاص على اكتسابها وتنفيذها بصورة أسرع وأكثر سهولة.

أول دفعة من البرنامج التدريبي

ولفتت هدى دحروج إلى أن البرنامج ينطلق حاليا بأول دفعة تدريبية، على أن يتم تقييم التجربة ومدى استيعاب المشاركين للمحتوى التدريبي، والاستفادة من النتائج في تطوير البرنامج خلال المراحل المقبلة.

وأوضحت أن إتاحة التعليم الجامعي للأشخاص ذوي الإعاقة ساهمت في وجود شباب متعلم من هذه الفئة في سن العمل، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تزويدهم بالمهارات والأدوات التكنولوجية التي تساعدهم على رفع كفاءتهم في بيئة العمل.

محاكاة مقابلات العمل والتدريب داخل الشركات

وأكدت أن البرنامج لا يقتصر على الجانب النظري، وإنما يتضمن جانبا عمليا مهما، من خلال تدريب المشاركين على كيفية إجراء مقابلات العمل، وإعداد السيرة الذاتية «CV»، والتعامل مع الأسئلة والمناقشات خلال مقابلات التوظيف.

وأضافت أن الوزارة تستهدف أيضا إتاحة فرص تدريب عملي داخل الشركات، بما يسمح للمؤسسات بالتعرف بشكل مباشر على قدرات المتدربين والمهارات الجديدة التي اكتسبوها، وفتح المجال أمام مزيد من فرص التوظيف والدمج في سوق العمل.

وشددت مستشار وزير الاتصالات على أهمية توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوفير أدوات تساعدهم على الاعتماد على أنفسهم وتعزيز فرصهم في الحصول على وظائف مناسبة لقدراتهم.

تم نسخ الرابط