عاجل

خبيرعلاقات دولية: مصر شكلت صمام أمان للقضية الفلسطينية في مواجهة مخطط التهجير

الدكتور أحمد سيد
الدكتور أحمد سيد أحمد

قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، إن مصر شكلت «صمام أمان للقضية الفلسطينية»، مؤكدا أن القضية كانت في مهب الريح بعد أحداث 7 أكتوبر، في ظل سعي اليمين المتطرف الحاكم في إسرائيل إلى استغلال الأحداث كذريعة لتصفية القضية وتهجير الفلسطينيين.

وأوضح خلال لقائه في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن مصر منذ اليوم الأول وضعت خطوطا حمراء ورفضت تهجير الفلسطينيين إلى سيناء أو تصفية القضية الفلسطينية على حساب الأمن القومي المصري.

مصر تحركت على 4 مسارات

وأضاف أحمد سيد أحمد أن مصر تحركت على أربعة مسارات متكاملة لمواجهة مخطط تصفية القضية الفلسطينية، بدأ أولها بالعمل على وقف التهجير باعتباره جريمة حرب، وحشد الدعم الدولي للتأكيد على خطورة تهجير الفلسطينيين وتصفية قضيتهم.

وأشار إلى أن المسار الثاني تمثل في التحرك الأمني لوقف نزيف الدم الفلسطيني، من خلال الجهود المصرية للتهدئة والتوصل إلى وقف إطلاق النار.

وأوضح أن المسار الإنساني ركز على تخفيف معاناة الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مصر قدمت 80% من المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة، إلى جانب استقبال الجرحى الفلسطينيين، وتسخير إمكانيات مطاري وميناء العريش لاستقبال المساعدات.

تحركات سياسية لكشف جرائم الاحتلال

وتابع أن التحرك المصري على المستوى السياسي سار عبر محورين، الأول كشف ما وصفه بـ«الوجه القبيح للاحتلال» وتجريده أمام العالم من خلال تسليط الضوء على الجرائم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والثاني حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية.

وأكد أن هذه التحركات ساهمت، بحسب رؤيته، في زيادة عزلة إسرائيل دوليا، إلى جانب ارتفاع مستوى التعاطف الدولي مع القضية الفلسطينية، مشيرا إلى اعتراف عدد من الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية.

وأشار خبير العلاقات الدولية إلى أن المسار الرابع تمثل في التحرك القانوني الدولي، ودعم جنوب أفريقيا في تحركاتها أمام محكمة العدل الدولية والمحاكم الدولية، لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب، مؤكدا أن «الجرائم لا تسقط بالتقادم».

خطة السلام تضرب مشروع التهجير

وأكد أحمد سيد أحمد أن خطة السلام في غزة، التي لعبت مصر دورا كبيرا فيها، تمثل ضربة لمشروع التهجير الإسرائيلي، لأنها تضمن بقاء الفلسطينيين على أرضهم.

وقال إن الموقف المصري يقوم على أن إعادة الإعمار يجب أن تتم في ظل وجود الفلسطينيين على أرضهم، مشيرا إلى تأكيد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن مصر لن تشارك في «ظلم تاريخي».

ترتيب البيت الفلسطيني وإنهاء ذرائع الاحتلال

وأوضح أن مصر تحركت أيضا لترتيب البيت الفلسطيني، بما يمنع منح الاحتلال ذرائع لاستمرار الحرب، مشيرا إلى مرونة الفصائل الفلسطينية في التعامل مع ملف السلاح وحصره وتسليمه إلى جهة فلسطينية.

وأضاف أن تنفيذ الخطة يتضمن تمكين اللجنة الوطنية والإعمار، وحصر السلاح، ثم الانسحاب الإسرائيلي، مؤكدا أن وجود بند للانسحاب يمثل ضربة لمشروع التهجير.

اليمين المتطرف يهاجم مصر

واختتم أحمد سيد أحمد بالتأكيد على أن الهجوم الإسرائيلي على مصر يأتي، من وجهة نظره، نتيجة وقوف القاهرة «كحائط صد» أمام مخططات اليمين المتطرف، الذي كان يستهدف تهجير الفلسطينيين واحتلال قطاع غزة بالكامل.

وأشار إلى أن تنفيذ خطة السلام وإعلاء مصلحة الشعب الفلسطيني، من خلال وقف المعاناة وإدخال المساعدات والإعمار وتمكين اللجنة الوطنية، يمثل أولوية في المرحلة الحالية.

تم نسخ الرابط