باحث بالشريعة يهاجم قيادات سلفية ويطالب بعدم الأخذ بفتاواهم بتكفير تارك الصلاة
أثار الباحث في الشريعة الإسلامية، الدكتور ياسر سلمي، جدلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تحذيره من الأخذ بفتاوى بعض القيادات السلفية التي تصل إلى تكفير تارك الصلاة، مؤكداً أن تارك الصلاة تكاسلاً ليس بكافر ولا مرتد، طالما أنه مؤمن بفرضيتها وأنها من أركان الإسلام.
وكتب سلمي في منشور له عبر صفحته الرسمية: "تارك الصلاة ليس بكافر ولا مرتد لأنه تركها تكاسلاً وليس جحوداً، فلو سألت تارك الصلاة هل أنت تؤمن بفرضية الصلاة وأنها من أركان الإسلام لقال لك على الفور نعم أؤمن بذلك"، مستشهداً بأن العلماء الأثبات لطالما كانوا يقولون صبوا الجاز علي فتاوى ابن عثيمين وابن باز.
وأثار المنشور ردود فعل متباينة بين مؤيد ومعارض، حيث اعتبره البعض تصحيحاً لمفاهيم خاطئة، بينما رآه آخرون هجوماً على قيادات سلفية كبيرة .

موقف الأزهر ودار الإفتاء
يُذكر أن الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية لهما موقف واضح من مسألة تكفير تارك الصلاة، حيث أكدت دار الإفتاء أن "تارك الصلاة لا يُكفّر تكفيراً مطلقاً، وإنما يُقسّم إلى نوعين: من تركها جحوداً لفرضيتها، فهذا كافر بإجماع المسلمين، ومن تركها تكاسلاً وتهاوناً مع اعتقاده بفرضيتها، فهذا لا يكفر عند جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة في الراجح من المذهب، وإنما يُعزّر ويُحبس حتى يصلي" .
ويُعد هذا الموقف متسقاً مع فتوى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف التي تؤكد على خطورة التكفير وعدم جواز إطلاقه على المعيّنين، وأن التكفير من اختصاص القضاء، ولا يجوز لغير المحكمة الشرعية أن تكفر أحداً بعينه، حفاظاً على الدماء والأعراض والممتلكات .
ويرى علماء الأزهر أن التكفير من أخطر الأمور التي تؤدي إلى تفتيت المجتمع وإشاعة الفوضى، وأن الأصل في المسلم هو الإسلام حتى يثبت ما يخرجه منه، مع التمسك بقاعدة "من قال لا إله إلا الله عصم ماله ودمه إلا بحقه" .



