لميس الحديدي: توجيهات الرئيس تضع تخضير القاهرة في قلب التطوير
أشادت الإعلامية لميس الحديدي بالاجتماع الذي عقده الرئيس السيسي مع محافظ القاهرة، وما تضمنه من توجيهات بشأن استمرار جهود الدولة لإعادة إحياء مختلف المعالم التاريخية والتراثية بالقاهرة وتطوير المناطق المحيطة بها، بما يسهم في جذب المزيد من السائحين، إلى جانب تبني مشروع لـ«تخضير القاهرة» يستهدف تحويل أي مساحة يتم إخلاؤها إلى مسطحات خضراء، ليصبح قلب القاهرة مزارًا مفتوحًا للسياحة.
صوت الناس وصل.. ملف الأشجار والمساحات الخضراء يجب أن يكون في قلب التطوير
وقالت الحديدي، خلال برنامجها «الصورة» المذاع على شاشة «النهار»: «قلبي بينشرح لأن الاهتمام بالأثر والتاريخ والهوية هو اهتمام بمصر الحقيقي»، مؤكدة أن توجيه الرئيس بشأن تخضير القاهرة واضح وصريح، ويعكس أهمية أن يكون ملف الأشجار والمساحات الخضراء في قلب عمليات التطوير وليس معاكسا لها.
وأضافت أن هذا التوجيه يعني أن «صوت الناس وصل»، في إشارة إلى المواطنين المنزعجين من قطع الأشجار في جامعة الدول العربية ومدينة نصر والإسكندرية وغيرها، مشددة على أن المساحات الخضراء ليست مجرد عنصر تجميلي، وإنما تمثل «رئة» للمدينة التي يعيش فيها المواطنون.
وأوضحت أن مصر تبني مدنًا جديدة في مختلف ربوع البلاد، سواء في العلمين أو العاصمة الجديدة أو المنصورة الجديدة، مشيرة إلى أن المساحات الخضراء تمثل جزءًا مهمًا من تكوين هذه المدن.
وتساءلت الحديدي: «لماذا نشوه ما هو موجود بالفعل؟ لماذا نقتلع الحياة لتوسعة طريق؟»، مؤكدة أنه لا يوجد أحد ضد التطوير، وأن الطرق والمحاور الجديدة غيرت حياة المواطنين إلى الأفضل، وسهلت الانتقال من أكتوبر إلى العاصمة الإدارية والسويس وفي مناطق التجمع، إلا أنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على «رئة مصر» والنفس الذي يتنفسه المواطنون.
وأكدت أن التطوير لا يجب أن يتناقض مع الحفاظ على البيئة وهوية المكان، موضحة أن رفض هدم المقابر التراثية كان دفاعًا عن هوية البلد وتاريخه وناسه وحكايته، كما أن رفض قطع الأشجار، خاصة الأشجار التي يزيد عمرها على عشرات السنين، يمثل دفاعًا عن الحياة وصحة المواطنين والمناخ ورئة المدينة.
وقالت: «لازم الناس تشم هوا وهي ماشية وترى مساحات خضراء وتشم هواء وسط تغير مناخي مستمر»، مشيرة إلى أن اللجوء إلى التشجير وزراعة المليون شجرة سيحتاج إلى دفع ملايين الملايين واستخدام المياه، في ظل عدم توافر مياه كافية، فضلًا عن الحاجة إلى عشرات السنوات للوصول إلى مساحات خضراء مماثلة لما كان موجودًا.
ولفتت الحديدي إلى أن مصر استضافت قمة المناخ ومؤتمرات عن التصحر، وأن لديها رئيسًا مصريًا لليونسكو، بينما تتحدث وزيرة البيئة عن مكافحة السحابة السوداء، معتبرة أن ما يحدث من قطع للأشجار في بعض المناطق يتناقض مع ما سبق، وليس فقط ما حدث في جامعة الدول العربية وإنما في مناطق أخرى أيضًا.
وأكدت أن المصريين مرتبطون بالشجر والحجر والمباني، قائلة: «إحنا مش عاوزين مباني وصحرا، عاوزين حياة»، مشددة على ضرورة أن تتضمن المدن الجديدة مساحات توفر الحياة، وأن تحافظ مصر على جمالها وأصالتها وعراقتها.
واختتمت بالتأكيد على ضرورة ألا يتكرر ما حدث، قائلة: «عاوزين مساحة خضراء وليس محلات وأكشاك»، ومشددة على أن التشجير والتخضير «توجيه واضح من الرئيس»، معربة عن أمنيتها بأن يتم تنفيذ التشجير بدقة وفق جدول زمني محدد، وبالاستعانة بخبراء يحددون أنواع الأشجار المناسبة، قائلة: «مش عاوزين شتلات ونقعد نسقيها سنوات ونقعد جنبها»، ومؤكدة أهمية اللجوء إلى أهل العلم والخبرة لأنهم الأقدر على تحديد ما يلزم.
