عاجل

«البكاء الوهمي للرضيع».. لماذا تسمع الأمهات بكاء أطفالهن دون أن يبكوا؟

البكاء الوهمي للرضيع
البكاء الوهمي للرضيع

تضع الأم طفلها الرضيع في سريره بعد التأكد من نومه، ثم تسمع فجأة صوت بكائه بوضوح، فتسرع إليه لتكتشف أنه لا يزال نائمًا ولم يصدر عنه أي صوت، وتعرف هذه التجربة باسم «البكاء الوهمي للرضيع»، وهي ظاهرة شائعة بين الأمهات أكثر مما قد يتصور البعض.

وقالت الدكتورة كيران رحيم، طبيبة الأطفال، إن سماع بكاء وهمي للرضيع يحدث لدى كثير من الأمهات، موضحة أن الحمل والولادة ورعاية الطفل تتسبب في تغيرات داخل الدماغ، تشمل الخلايا والروابط العصبية.

الدماغ في حالة تأهب

وترتبط هذه التغيرات بزيادة حساسية الدماغ تجاه أصوات الطفل، إذ يصبح أكثر استعدادًا لالتقاط إشارات مرتبطة ببكائه. وأوضحت ميجان غراي، طبيبة النساء والتوليد في «أورلاندو هيلث فيزيشن أسوشيتس»، أن دماغ الأم يدخل في حالة من التأهب المرتفع تجعله شديد الحساسية لأصوات الرضيع.

ولا تقتصر هذه التغيرات على الأمهات فقط، إذ يمكن أن تحدث لدى الآباء أيضًا، وإن كانت على الأرجح بدرجة أقل.

وأشارت رحيم إلى أن الأشهر الأولى بعد الولادة تتزامن عادةً مع قلة النوم والتوتر المستمر والحاجة الدائمة إلى مراقبة الطفل، ما قد يدفع الدماغ إلى حالة من التأهب المفرط، وفي ظل هذه الحالة، قد تتداخل بعض الروابط العصبية مؤقتًا، فيشعر أحد الوالدين بأنه سمع بكاء الطفل رغم أنه نائم وهادئ.

القلق والاكتئاب بعد الولادة

ويرتبط الأمر أيضًا بالحرمان من النوم والصحة النفسية بعد الولادة، خاصة القلق والاكتئاب، إذ تقول رحيم إن نحو امرأة واحدة من كل 5 نساء قد تواجه مشكلات في الصحة النفسية خلال فترة ما بعد الولادة.

وفي معظم الحالات، تتراجع ظاهرة «البكاء الوهمي» تدريجيًا خلال 3 إلى 6 أشهر، مع اعتياد الأسرة على نمط الحياة الجديد، إلا أن الخبراء ينصحون بطلب المساعدة من طبيب الأسرة أو اختصاصي نفسي إذا أصبحت الأصوات الوهمية متكررة أو بدأت تؤثر في الحياة اليومية، إلى جانب الحصول على قدر كافٍ من النوم والاستعانة بالآخرين في رعاية الطفل.

تم نسخ الرابط