عاجل

اليمن.. إسقاط مسيرتين حوثيتين موجهتين بالألياف الضوئية

مسيرات موجهة بالألياف
مسيرات موجهة بالألياف الضوئية

أعلنت وسائل إعلام حكومية يمنية إسقاط مسيرتين انتحاريتين تابعتين لجماعة الحوثيين، كانتا موجهتين بتقنية الألياف الضوئية، في جبهة البرح غربي محافظة تعز.

مسيرات موجهة بالألياف الضوئية

وأوضحت أن هذا النوع من الطائرات المسيرة يرتبط بمحطة القيادة عبر كابل من الألياف الضوئية، ينقل البيانات والأوامر وإشارات الفيديو عالية الدقة مباشرة بين الطائرة والمشغل، عبر نبضات ضوئية سريعة بدلًا من الإشارات اللاسلكية المستخدمة في المسيرات التقليدية.

ورغم صغر حجم هذه المسيرات وانخفاض تكلفتها، فإنها تتمتع بقدرة على تنفيذ هجمات أحادية الاتجاه ومهام الاستطلاع والمراقبة، مع الحفاظ على اتصال آمن في البيئات التي تشهد تشويشًا إلكترونيًا مكثفًا، مما يمنحها قدرة على إرباك بعض أنظمة الدفاع وإلحاق خسائر بالخصوم.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متسارع على عدة جبهات في محافظتي تعز والحديدة غربي اليمن، بالتزامن مع تنفيذ القوات الحكومية هجمات مضادة على مواقع الحوثيين في الساحل الغربي، بدعم من قوات العمالقة، إلى جانب تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي.

هجوم مضاد في جنوب الجراحي

وفي محافظة الحديدة، أعلنت القوات الحكومية بدء هجوم مضاد في جبهة جنوب الجراحي، بمشاركة وحدات من قوات العمالقة، بهدف إبعاد الحوثيين عن مواقع استراتيجية في الساحل الغربي.

ووفقًا لمصادر إعلامية يمنية، تمكنت القوات البحرية من تدمير زورقين تابعين للحوثيين، بعد محاولتهما استهداف الفُجيرة وميناء المخا غربي تعز، في تطور يشير إلى امتداد المواجهات إلى المجال البحري، بالتزامن مع استمرار العمليات الجوية والبرية ضد مواقع الجماعة.

وأفاد مصدر عسكري يمني بأن القوات الحكومية واصلت تنفيذ غارات جوية على مواقع الحوثيين في تعز والحديدة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف مواقع للجماعة في جبهة الكسارة بمحافظة مأرب.

كما شنت طائرات القوات المسلحة غارات على مخازن أسلحة تابعة للحوثيين في مدينة الحزم بمحافظة الجوف.

أكثر من 15 غارة جوية

ويأتي هذا التصعيد بعد دخول الطيران الحربي اليمني مجددًا بصورة مباشرة على خط المواجهة، إذ أعلن المركز الإعلامي للجيش تنفيذ أكثر من 15 غارة جوية استهدفت مواقع وتجمعات وآليات للحوثيين في جبهات الساحل الغربي بمحافظتي تعز والحديدة.

وتعد هذه الغارات الأولى من نوعها منذ تجدد التصعيد في يوليو الماضي، بما يعكس تحولًا في مستوى العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية.

وفي تعز، أعلن المحور العسكري للقوات الحكومية استعادة السيطرة الكاملة على تبتي «الخزان» و«المكاحنة» في مديرية جبل حبشي غربي المحافظة، عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين واشتداد المعارك في جبهتي مقبنة والكدحة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية إلى خطوط المواجهة.

كما أعلنت القوات الحكومية إسقاط طائرة مسيّرة انتحارية تابعة للحوثيين في جبهة مقبنة قبل وصولها إلى هدفها، في وقت تشهد فيه تعز تصعيدًا متزايدًا في العمليات البرية والجوية، باعتبارها إحدى أبرز مناطق التماس بين الجانبين.

باب المندب في قلب التصعيد

ويكتسب التصعيد أهمية إضافية لقرب مناطق القتال من مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا لحركة الملاحة الدولية بين البحر الأحمر وخليج عدن.

ومنذ فجر يوم الخميس، تشهد عدة جبهات في تعز والحديدة، بالقرب من المضيق، مواجهات عنيفة بين القوات الحكومية والحوثيين، أسفرت عن سقوط عشرات القتلى والمصابين من الجانبين.

وتعيد هذه التطورات المناطق الساحلية إلى صدارة المشهد العسكري اليمني، في ظل ارتباطها المباشر بأمن الملاحة في البحر الأحمر والممرات البحرية المحيطة به.

تم نسخ الرابط