عاجل

وزير المالية السابق: الاستقرار الاقتصادي يحتاج وقتا حتى يشعر به المواطن

محمد معيط
محمد معيط

قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية، وزير المالية السابق، إن المواطن سيكون عنده أمل في أن يكون المستقبل أفضل عندما يجد أن مستويات الأسعار ومعدل الزيادة فيها مقبول، ومستوى دخله والخدمات التي تقدم له تتحسن.

وأوضح معيط خلال مداخلة ببرنامج “الصورة”، أن المواطن، حتى يشعر بأن الاستقرار في الاقتصاد الكلي انعكس عليه، يحتاج الأمر إلى وقت، مشيرا إلى أن المشكلة الموجودة في مصر هي الاضطراب وعدم اليقين.

عامان صعبان وتراجع مستوى المعيشة

وأشار معيط إلى أن عامي 2022 و2024 كانا عامين صعبين، وتراجعت خلالهما مستويات المعيشة، موضحا أن ذلك حدث نتيجة الارتفاع الكبير في الأسعار.

ولفت إلى أن السبب الأساسي وراء هذا الارتفاع كان التغير في سعر الصرف بين الدولار والجنيه، إلى جانب أسعار الطاقة.

وأوضح أن مؤشرات الاقتصاد الكلي قد تتحسن، لكن المواطن يظل يسأل: «أنا فين من الوضع ده».

تأثير الحرب وأسعار الطاقة

وقال معيط إن التحسن يحتاج إلى وقت، موضحا أن المشكلة الموجودة في مصر تشمل الاضطراب وعدم اليقين، إلى جانب تأثير الحرب الموجودة في المنطقة والتذبذب في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن هذه التطورات تؤثر على المنتجات البترولية والغاز والنقل والكهرباء والتضخم.

وأوضح أن حالة عدم اليقين الحالية تجعل الجميع في حالة انتظار، مشيرا إلى أن الاستقرار مطلوب حتى يصل تحسن الاقتصاد الكلي إلى المواطن.

وأضاف أن تحسن الاقتصاد الكلي بعد تحقيق الاستقرار يصل إلى المواطن «مع إجراءات أخرى».

ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة

وأوضح معيط أن من أسباب الحاجة إلى إجراءات أخرى أن ارتفاع التضخم يجعل البنك المركزي غير قادر على خفض أسعار الفائدة، بينما تقترض وزارة المالية بأسعار فائدة مرتفعة.

وأشار إلى أن وزارة المالية تقترض في حدود 23 أو 24%، بينما إذا انخفض التضخم إلى نحو 10% يمكن أن تكون تكلفة الاقتراض أقل.

ولفت إلى أن ذلك ينعكس على فاتورة فوائد الموازنة، موضحا أنه إذا كانت فاتورة الفوائد نحو 2.2 تريليون جنيه، وانخفضت بمقدار الثلث، فإن ذلك يمكن أن يوفر نحو 750 مليار جنيه.

وأوضح أن هذه الأموال يمكن أن تتاح للإنفاق على الصحة والتعليم والأجور والخدمات.

أسعار البترول والضغط على النقد الأجنبي

وأشار معيط إلى أن ارتفاع أسعار البترول يؤدي إلى زيادة احتياجات وزارة البترول من النقد الأجنبي، كما يزيد العجز والاقتراض والفوائد، ويضغط على ميزان المدفوعات والنقد الأجنبي.

وأوضح أن أسعار الفائدة العالمية لا تزال مرتفعة بسبب التضخم في الولايات المتحدة وأوروبا.

وقال إن الدولة «معذورة» بسبب الصدمات الخارجية، وفي الوقت نفسه المواطن أيضا يتحمل أعباء هذه الظروف.

تم نسخ الرابط