محمد معيط: أسعار الطاقة عالميا قد تدفع التضخم في مصر للصعود
قال الدكتور محمد معيط، المدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي وممثل المجموعة العربية بالصندوق ووزير المالية المصري السابق، إن أسعار الطاقة تمثل عنصرا أساسيا في افتراضات وتوقعات التضخم، مشيرا إلى أن تطورات أسعار الطاقة عالميا، في ظل الأزمة الموجودة في المنطقة، قد تدفع التضخم إلى الارتفاع.
أسعار الطاقة عنصر أساسي في توقعات التضخم
وأوضح محمد معيط، خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «كلمة أخيرة» المذاع عبر قناة «ON»، تعليقا على توقع وصول معدل التضخم إلى 16.7%، أن أسعار الطاقة تعد عنصرا أساسيا عند وضع الافتراضات الخاصة بالتضخم.
وقال إن الأمر يرتبط بالوقت الذي يتم فيه إعداد هذه الافتراضات، وما إذا كانت التوقعات تشير إلى اتجاه أسعار الطاقة إلى الارتفاع أو الانخفاض، موضحا أن التأثير الحالي يرتبط بالأزمة الموجودة في المنطقة.
وأضاف أن أسعار الطاقة قد تدفع التضخم إلى الصعود، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة كان أحد العوامل التي أثرت على التضخم في العالم كله.
ارتفاع الطاقة يحد من خفض أسعار الفائدة
وأشار معيط إلى أن العالم كان قد بدأ في عملية تيسير نقدي وخفض لأسعار الفائدة، مع تراجع معدلات التضخم، إلا أن تحرك أسعار الطاقة وارتفاعها أدى إلى ظهور مؤشرات جديدة على إمكانية ارتفاع التضخم.
وأوضح أن ذلك دفع بعض الدول إلى التوقف عن خفض أسعار الفائدة، بعدما ظهرت مؤشرات على عودة الضغوط التضخمية.
ارتفاع أسعار الطاقة وتأثيره على الموازنة
وحول المفاضلة بين خفض أسعار الفائدة ورفع أسعار الطاقة وتأثير كل منهما على الموازنة العامة، أكد معيط أنه لا يمكن اتخاذ قرار يتعلق بجزء من الموازنة العامة بمعزل عن بقية الجهات.
وأوضح أن هيئة البترول تستورد البترول بالسعر العالمي وبالدولار، بينما تحصل المقابل بالجنيه المصري، وبالتالي فإن ارتفاع أسعار الطاقة يؤثر على الهيئة وعلى قدرتها المالية، وأضاف أنه في حال تأثرت قدرة هيئة البترول، فإن الموازنة العامة للدولة قد تتحمل هذا الأثر.
وأشار معيط إلى أن تحقيق وفر بنسبة 2% في تكلفة الدين العام بالكامل يمثل رقما كبيرا، وقد يكون أكبر بكثير من العائد الناتج عن زيادة أسعار الطاقة.
وأوضح أن الحديث في هذه الحالة يتعلق بأسعار الفائدة وتأثيرها على تكلفة الدين العام.
أسعار الطاقة والكهرباء وسعر الصرف
وأكد معيط أن التضخم لا يرتبط فقط بأسعار الطاقة، وإنما توجد عوامل أخرى، موضحا أن الكهرباء، على سبيل المثال، تعتمد على الغاز.
وأشار إلى أن جزءا من الغاز يتم الحصول عليه من الخارج، كما أن الشركات الأجنبية تتأثر بأسعار الصرف، وبالتالي فإن تغير سعر الغاز أو ارتفاع سعر صرف الدولار يؤثر على تكلفة الكهرباء.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الغاز أو سعر الصرف يؤدي إلى تأثيرات على الكهرباء، وهو ما يخلق تحديات تتعلق بالتوازن المالي لشركات الكهرباء.
وأكد أن تحريك أسعار الكهرباء ينعكس بدوره على معدلات التضخم، وكذلك على فاتورة الكهرباء بالنسبة للمواطنين.



