محمد معيط: موافقة صندوق النقد على المراجعة السابعة تعني تحقيق مصر للمستهدفات
قال الدكتور محمد معيط إن موافقة صندوق النقد الدولي على المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي تعني أن مصر حققت المستهدفات المتفق عليها، موضحا أن كل مراجعة تعتمد على تقييم مؤشرات محددة مثل معدلات التضخم، والاحتياطي النقدي، ومستويات الدين، وعجز الموازنة، والإصلاحات الهيكلية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية في برنامج «يحدث في مصر»، المذاع عبر قناة MBC مصر، أن أي ملاحظات من الصندوق يتم تضمينها في البيان الصحفي الصادر عقب انتهاء المراجعة، وكذلك في التقرير النهائي الذي يوزع على أعضاء مجلس إدارة الصندوق ثم ينشر للمستثمرين والرأي العام.
التضخم ما زال تحت المتابعة
وأوضح معيط أن العالم كله يواجه ضغوطا تضخمية نتيجة الأزمات الدولية، وارتفاع أسعار البترول والأسمدة وتكاليف الشحن، وهو ما دفع العديد من البنوك المركزية إلى مراجعة سياساتها النقدية.
وأشار إلى أن بعض البنوك المركزية، مثل البنك المركزي الأوروبي، اتجهت إلى رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم، بينما فضل مجلس الاحتياطي الفيدرالي التريث، وهو النهج نفسه الذي يتبعه البنك المركزي المصري في الوقت الحالي.
وأكد أن البنك المركزي المصري يتحرك وفقا لمستهدف زمني محدد لخفض التضخم، موضحا أن الوصول إلى المستهدف لا يكون بشكل فوري، وإنما وفق خطة زمنية تعتمد على تحليل البيانات الاقتصادية وتطورات الأسواق.
صندوق النقد يشيد بوثيقة ملكية الدولة
وأشار معيط إلى أن البيان الصحفي الصادر عن صندوق النقد تضمن إشادة بالتحديث الذي أجرته الحكومة على وثيقة ملكية الدولة، وتحويلها إلى إطار تنفيذي يتضمن مستهدفات وجداول زمنية واضحة، بالتعاون مع البنك الدولي.
وأضاف أن الصندوق رحب أيضا بالإجراءات التي اتخذتها الدولة لتحسين مناخ الاستثمار وزيادة مساهمة القطاع الخاص في الاقتصاد، مع التأكيد على أهمية استمرار هذه الإصلاحات خلال المرحلة المقبلة.
زيادة دور القطاع الخاص
وأوضح أن تعزيز دور القطاع الخاص يعد من أهم عناصر برنامج الإصلاح الاقتصادي، لافتا إلى أن برنامج الطروحات ونقل بعض الأصول إلى القطاع الخاص أو طرحها في البورصة يسهم في جذب التمويل اللازم للتنمية، ويخفف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
وأكد أن التنمية تعتمد على شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، مشيرا إلى أن القطاع الخاص يمتلك مرونة أكبر في توفير فرص العمل، خاصة مع احتياج السوق إلى نحو مليون فرصة عمل جديدة سنويا.
المراجعة الأخيرة في نوفمبر
وقال معيط إن البرنامج الحالي الممتد لأربع سنوات بقيمة 8 مليارات دولار، تم الانتهاء من ست مراجعات منه، فيما تم الاتفاق على المراجعة السابعة بقيمة 1.5 مليار دولار، بالإضافة إلى نحو 136 مليون دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.
وأضاف أن المراجعة الثامنة والأخيرة من المقرر أن تتم في نوفمبر المقبل، بقيمة 1.5 مليار دولار أيضا، على أن ينتهي البرنامج بالكامل في ديسمبر من العام الحالي.
مصر صاحبة القرار في أي اتفاق جديد
وأكد معيط أن استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي بعد انتهاء البرنامج الحالي يبقى قرارا مصريا، موضحا أن هناك عدة خيارات يمكن اللجوء إليها، سواء برنامج جديد بتمويل، أو برنامج دون تمويل، أو ترتيبات احترازية تتيح الحصول على تمويل عند وقوع أزمات خارجية أو صدمات اقتصادية.
وأشار إلى أن هذه الترتيبات تتيح للدول الحصول على تمويل سريع إذا تعرضت لظروف استثنائية، مثل ارتفاع أسعار البترول أو اندلاع أزمات دولية تؤثر على ميزان المدفوعات أو تدفقات الاستثمار، مؤكدا أن القرار النهائي بشأن شكل العلاقة المستقبلية مع صندوق النقد سيكون بيد الدولة المصرية.