هآرتس: اتفاق غزة وصل إلى طريق مسدود بسبب نتنياهو والانتخابات
ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية، اليوم الجمعة، إن نحو ثلاث سنوات مرت منذ أحداث 7 أكتوبر واندلاع الحرب في قطاع غزة، فيما يقترب مرور عام على إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، ولم يتبق سوى أقل من شهرين على الانتخابات في إسرائيل وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة. وفي ظل هذه التطورات، تبدو الفجوة بين الرؤية الأمريكية لمستقبل قطاع غزة والواقع على الأرض أكثر وضوحا من أي وقت مضى، بالتزامن مع اتساع الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأوضحت الصحيفة أن خلافات متزايدة بين الأجهزة الأمنية والمؤسسة السياسية في إسرائيل من جهة، ومجلس السلام المسؤول عن ملف قطاع غزة من جهة أخرى، باتت تعرقل التعاون بشأن القطاع، وسط تنامي الشكوك حول إمكانية تحقيق تقدم في تنفيذ خطة وقف إطلاق النار.
وبحسب "هآرتس"، فإن التباين بين التصور الأمريكي لمستقبل قطاع غزة وما يجري فعليا على الأرض أصبح أكثر وضوحا، بالتزامن مع تصاعد الخلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن آليات تنفيذ الخطة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع أن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي، ونيكولاي ملادينوف، المفوض السامي لمجلس السلام في غزة، يعملان على تقليص دور أرييه لايتستون، الذي كلفه البيت الأبيض حتى الآن بتنفيذ خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المؤلفة من 20 نقطة على أرض الواقع، خصوصا فيما يتعلق بالمحادثات مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وقال المصدر إن المسؤولين الأمريكيين توصلوا إلى قناعة بأن لايتستون كان "متساهلا وغير حازم"، وأنه لم يتمكن من إدارة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بالشكل الذي كانت واشنطن تريده.
وأضاف المصدر أن توني بلير، أحد الأعضاء البارزين الآخرين في مجلس السلام، عبر خلال الأيام الماضية عن استيائه من أسلوب لايتستون، مشيرا إلى وجود محاولات لإبعاده عن مسار التفاوض واستبداله بجوش هالبرن، محامي ترمب.
ويشغل هالبرن منصب المحامي الشخصي للرئيس الأمريكي والمستشار القانوني لمجلس السلام. ونقلت الصحيفة عن عدة مصادر أنه يشارك في مختلف المحادثات بين إسرائيل والولايات المتحدة، بما في ذلك الاجتماع الأخير الذي جمع ترمب ونتنياهو.
وقال مصدر في مجلس السلام إن مشاركة هالبرن في المحادثات مع إسرائيل تأتي على خلفية وجود "مسائل قانونية تتعلق بالتزامات إسرائيل"، سواء بموجب اتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعته، أو خطة النقاط العشرين التي وافقت عليها، أو قرار مجلس الأمن الدولي، معتبرا أن حضوره هذه الاجتماعات "أمر ضروري".
في المقابل، نفى مصدر في مجلس السلام وجود أي توجه لاستبدال لايتستون أو تقليص دوره في التعامل مع إسرائيل، فيما وصف متحدث باسم المجلس الأنباء المتداولة بشأن نقله من هذا الملف بأنها "مختلقة تماما".



