فرنسا تشدد الخناق على شبكات الإخوان مع اقتراب الانتخابات الرئاسية
رفعت قوى سياسية في الوسط المحيط بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مستوى المواجهة مع شبكات الإخوان، بالتزامن مع عودة قضايا الإسلام السياسي والهوية إلى صدارة المنافسة السياسية في فرنسا، استعدادا للانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.
ويتزامن ذلك مع تصاعد الضغوط التي يمارسها اليمين الفرنسي، وفي مقدمته حزب التجمع الوطني، بشأن ملف الإسلام السياسي والهوية، مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.
وفي مطلع سبتمبر، أعادت زعيمة اليمين المتشدد في فرنسا مارين لوبان طرح مسألة حظر ارتداء الحجاب في الأماكن العامة، بالتزامن مع استمرار مشروع حكومي منفصل يهدف إلى مواجهة ما تسميه السلطات الفرنسية "التغلغل الإسلاموي".
وكان وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز قد أعلن أن المشروع أُعد بالتنسيق مع الرئيس إيمانويل ماكرون ورئيس الحكومة، وأنه أحيل إلى مجلس الدولة.

وأوضح نونيز أن المشروع لا يستهدف بالضرورة أساليب مرتبطة بالإخوان تقوم على العنف، وإنما يركز أيضا على أساليب تعتمد على التأثير في المؤسسات والجمعيات والخدمات العامة.
وقال كريستيان غرافل، المسؤول الفرنسي السابق في ملف مكافحة التطرف بوزارة الداخلية، إن التركيز خلال المرحلة المقبلة سيتجه بصورة أكبر نحو الجمعيات التي تجمع بين الحصول على تمويل من البلديات، وإدارة أنشطة موجهة إلى الشباب أو الأنشطة الرياضية، وإقامة شراكات مع المرافق والمؤسسات العامة.
وأشار غرافل إلى أن هذا النوع من الحضور يمكن أن يمنح بعض الجمعيات قدرة على التأثير في القرارات المحلية، فضلا عن إمكانية توسيع نطاق نفوذها داخل المجتمع.
وأوضح المسؤول الفرنسي السابق أن إحدى الأدوات المطروحة تتمثل في توسيع صلاحيات المحافظين للتدخل عندما تستفيد جمعية من تمويل حكومي أو من مقر تابع لبلدية أو من اتفاقية شراكة، ثم تستخدم هذا الحضور لفرض ممارسات تتعارض مع القواعد العامة.
وأضاف أن المقترحات تتضمن أيضا ربط استمرار التمويل العام بإجراء عمليات تدقيق أكثر انتظاما، تشمل الإدارة والأنشطة والجهات المرتبطة بالمؤسسة، بهدف متابعة طبيعة عمل الجمعيات ومدى التزامها بالقواعد المعمول بها.



