علي العنزي: ترامب يلهث وراء إنجاز مع طهران قبل التصفية
قال الدكتور علي العنزي الكاتب والمحلل السياسي، إن الإدارة الأمريكية اعتادت إطلاق تصريحات تؤكد أن جميع الخيارات مطروحة، لكنه يرى أن هناك عامل ضاغط على الإدارة الأمريكية، يتمثل في الانتخابات النصفية.
وأوضح أن المسألة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران لا تزال تراوح مكانها، لا سيما فيما يتعلق بمضيق هرمز، الذي أصبح القضية الأولى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تريد تحقيق إنجاز في هذا المجال قبل الانتخابات النصفية، بينما تتمسك إيران بهذه الورقة التي أصبحت بالنسبة إليها ورقة مهمة للتفاوض مع الولايات المتحدة الأمريكية.
وأضاف في مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي، عبر قناة القاهرة الإخبارية، أنه يعتقد أن الإدارة الأمريكية لا تريد خوض مواجهة شاملة قبل الانتخابات النصفية، وفي الوقت نفسه تبحث عن إنجاز يحقق لها نوع من المكاسب التي يمكنها تسويقها أمام الرأي العام الأمريكي، بما قد يصب في مصلحة الجمهوريين في مجلسي النواب خلال الانتخابات النصفية.
وأشار إلى أن الفجوة لا تزال كبيرة بين الطرفين، لافتا إلى أن الوساطة الباكستانية والوساطة القطرية، إلى جانب الجهود العمانية ومساندة دول المنطقة لهذه الجهود للوصول إلى حل تفاوضي، تشكل عوامل تضغط أيضًا على الجانبين من أجل الوصول إلى تفاهم.
وفي سياق متصل، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الخميس، إن سوريا تروج نفسها بديلا لمضيق هرمز، واصفا هذا التوجه بأنه أمر رائع.
وجاءت تصريحات ترامب في تغريدة عبر منصته تروث سوشيال، شارك خلاله تحقيقا نشرته صحيفة واشنطن بوست حول مساعي دمشق للاستفادة من أزمة مضيق هرمز وتحويلها إلى فرصة اقتصادية، وعلق الرئيس الأمريكي على التقرير قائلا: “هذا رائع”.
سوريا تسعى للاستفادة من أزمة مضيق هرمز
ويرى تقرير واشنطن بوست أن توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الحرب قد يمثل نعمة لسوريا، التي تستعد للاستفادة من تزايد الحاجة إلى طرق بديلة لنقل النفط.
وبعد مرور أكثر من 18 شهرا على سقوط بشار الأسد، الذي فر من البلاد عقب 24 عاما قضاها في السلطة، تستعد سوريا للاستفادة من رفع العقوبات الدولية، بالتزامن مع استمرار الحرب في محيط مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي تمر عبره خمس إمدادات العالم من النفط.
وبحسب تقرير واشنطن بوست، تتمتع سوريا بموقع استراتيجي على البحر الأبيض المتوسط، ولا سيما من خلال ميناء بانياس، ما يدفعها في ظل رئاسة أحمد الشرع إلى تقديم نفسها كممر بري مستقر نسبيا لنقل الطاقة والسلع، وكخيار بديل لمضيق هرمز.



