عاجل

«نيوز رووم» تكشف خريطة انتخابات المصري الديمقراطي.. وفوزي الأقرب لخلافة زهران

الحزب
الحزب

علمت «نيوز رووم» من مصادر خاصة داخل الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، تفاصيل المواقف النهائية والمبدئية لأبرز الأسماء المطروحة لخوض انتخابات رئاسة الحزب، المقرر إجراؤها خلال أكتوبر المقبل، في ظل تحركات ومشاورات مكثفة بين القيادات استعدادًا للمرحلة الأخيرة من الاستحقاق الداخلي، الذي يفتح الباب أمام اختيار رئيس جديد خلفًا لفريد زهران، الذي يتولى قيادة الحزب منذ عام 2016.

ووفقًا للمصادر، فإن أحمد فوزي، الأمين العام الأسبق وعضو الهيئة العليا بالحزب، يأتي في مقدمة الأسماء المرشحة لخلافة زهران، بعدما حسم موقفه باتجاه خوض الانتخابات، في وقت تشير فيه المشاورات الداخلية إلى تمتعه بدعم من رئيس الحزب الحالي، وهو ما يجعله حتى الآن الأقرب إلى تصدر المشهد والمنافسة على رئاسة «المصري الديمقراطي الاجتماعي».

فوزي في صدارة المشهد

وتشير المعلومات التي حصلت عليها «نيوز رووم» إلى أن فوزي بدأ الاستعداد لخوض السباق، مستندًا إلى خبرته السياسية والتنظيمية الطويلة داخل وخارج الحزب، مع اتجاهه إلى التحرك بين المحافظات والتواصل مع القواعد الحزبية خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع فتح باب الترشح رسميًا.

ويعزز موقف فوزي في السباق الدعم الذي يحظى به من فريد زهران، الذي يستعد لمغادرة موقع رئاسة الحزب بعد نحو عشر سنوات من قيادته، إذ ترى دوائر داخل الحزب أن هذا الدعم يمثل أحد أبرز عناصر القوة التي تمنح فوزي أفضلية في خريطة المنافسة الحالية.

باسم كامل يدرس الترشح

وفي المقابل، لا يزال موقف باسم كامل، الأمين العام الحالي للحزب وعضو مجلس الشيوخ، في مرحلة الدراسة، إذ لم يحسم بصورة نهائية خوضه انتخابات رئاسة الحزب، رغم وجوده ضمن أبرز الأسماء التي يجرى تداولها للمنافسة على المنصب.

وتدور مشاورات داخلية بشأن فرص ترشحه، بالتوازي مع بحث احتمالات التوافق بين القيادات حول شكل المنافسة والمرشح الذي يمكن أن يحظى بأكبر قدر من الدعم داخل القواعد، في وقت لم يتحول فيه موقف كامل حتى الآن إلى ترشح نهائي معلن.

محمود سامي لم يحسم موقفه

أما محمود سامي الإمام، نائب رئيس الحزب للشؤون البرلمانية ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب، فلا يزال موقفه من الترشح غير محسوم، وفقًا للمصادر، في ظل حسابات مرتبطة بطبيعة الدور الذي يشغله داخل المؤسسة البرلمانية والحزبية.

وتكشف المعطيات الداخلية أن سامي لا يزال يدرس إمكانية خوض الانتخابات، خاصة في ظل الحديث عن وجود اتفاق غير معلن عن توليه رئاسة الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس النواب مقابل عدم الترشح على مقعد رئيس الحزب، ليكون من نصيب قيادي آخر.

مها عبدالناصر خارج السباق

وفي الوقت نفسه، حسمت النائبة الدكتورة مها عبدالناصر، نائب رئيس الحزب ووكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، موقفها بعدم الترشح على منصب رئيس الحزب خلال الانتخابات المقبلة.

وبحسب المصادر، فإن عبدالناصر فضلت عدم الانخراط في المشاورات الخاصة باختيار خليفة زهران، مع تركيزها خلال المرحلة المقبلة على دورها البرلماني داخل مجلس النواب، لتخرج بذلك من قائمة الأسماء التي كانت مطروحة للمنافسة على رئاسة الحزب.

إيهاب أبو سريع يدخل المنافسة

في المقابل، يبقى إيهاب أبو سريع، أمين الهيئة العليا للحزب، ضمن الأسماء التي تتجه لخوض السباق، بعدما أعلن نيته الترشح لرئاسة الحزب، ليصبح أحد أطراف المنافسة المحتملين إلى جانب فوزي، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات بشأن الشكل النهائي للانتخابات.

ولا تزال أسماء أخرى مطروحة داخل أروقة الحزب بدرجات متفاوتة، إلا أن خريطة المنافسة لم تستقر بشكل نهائي، وسط اتجاه داخل بعض الدوائر إلى أن تنحصر المنافسة النهائية بين عدد محدود من القيادات.

التوافق يسبق معركة أكتوبر

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه الحزب نقاشات واسعة حول آلية الوصول إلى المرشح الذي يمكن أن يحظى بأكبر قدر من القبول الداخلي، خاصة مع طرح فكرة التوافق بين القيادات قبل الوصول إلى المؤتمر العام، مقابل اتجاه آخر يتمسك بإتاحة المنافسة الانتخابية الكاملة أمام جميع من تنطبق عليهم الشروط.

وتشير مصادر «نيوز رووم» إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد الخريطة النهائية للسباق، خاصة مع اقتراب فتح باب الترشح واستكمال إجراءات انتخاب رئيس الحزب والهيكل القيادي.

محطة جديدة بعد 10 سنوات

وتكتسب الانتخابات المقبلة أهمية خاصة باعتبارها أول استحقاق لا يترشح فيه فريد زهران لقيادة الحزب بعد نحو عقد من توليه رئاسته؛ إذ انتُخب رئيسًا في 4 أبريل 2016، قبل إعادة انتخابه خلال المؤتمر العام الذي عقد في مايو 2022.

وكان من المقرر إجراء الانتخابات الداخلية للحزب في 2024، قبل تأجيلها، ليبدأ تنفيذ الاستحقاق الجديد في يونيو 2026 عبر مراحل تشمل انتخابات الأمانات والأقسام الجغرافية بالمحافظات، ثم اختيار مندوبي المؤتمر العام، وصولًا إلى المؤتمر الذي ينتخب رئيس الحزب وأعضاء الهيئة العليا والهيكل القيادي.

تم نسخ الرابط