عاجل

أستاذ اقتصاد: استمرار أزمة هرمز يرفع التضخم ويهدد النمو العالمي

مضيق هرمز - أرشيفية
مضيق هرمز - أرشيفية

حذر الدكتور عبد اللطيف درويش، أستاذ الاقتصاد بجامعة كارديف، من استمرار التداعيات الاقتصادية للأزمات الجيوسياسية الراهنة، وفي مقدمتها اضطرابات مضيق هرمز والحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن ارتفاع أسعار الطاقة يفرض ضغوطا متزايدة على الاقتصادات العالمية.

وقال درويش، خلال مداخلة عبر زووم من أثينا مع قناة إكسترا نيوز، إن الأزمة الحالية مرشحة للاستمرار، خاصة في ظل عدم وجود بوادر واضحة لحل أزمة مضيق هرمز، الذي يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية.

اضطرابات هرمز تضغط على أسواق الطاقة

وأوضح أستاذ الاقتصاد أن اضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز ينعكس على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد، مشيرا إلى أن دول الخليج تعتمد بشكل كبير على حركة التجارة والاستيراد لتوفير احتياجاتها من الغذاء والدواء والتكنولوجيا.

وأضاف أن أي تعطلات في حركة التجارة تؤدي إلى انخفاض الاستهلاك وتعطل سلاسل التوريد، وهو ما ينعكس بدوره على الأسواق العالمية ويزيد الضغوط التضخمية.

الحرب الروسية الأوكرانية تزيد الضغوط

وأشار درويش إلى أن استمرار الأزمة الروسية الأوكرانية يمثل عاملا إضافيا في زيادة الضغوط على الاقتصاد العالمي، خاصة أن روسيا وأوكرانيا من الدول المؤثرة في أسواق الطاقة والحبوب والسلع الأساسية.

ولفت إلى أن استمرار الأزمات يساهم في ارتفاع الأسعار عالميا، وزيادة معدلات التضخم والبطالة، فضلا عن ارتفاع تكاليف الطاقة، الأمر الذي يؤثر على قدرة الدول والأفراد على تأمين احتياجاتهم الأساسية.

ارتفاع الطاقة يهدد النمو العالمي

وأكد أستاذ الاقتصاد أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة يضعف القدرة التنافسية للاقتصادات، ويؤدي إلى انخفاض معدلات الاستهلاك، وهو ما قد ينعكس سلبا على معدلات النمو الاقتصادي العالمي.

وحذر من أن استمرار حالة عدم الاستقرار قد يؤدي أيضا إلى زيادة مديونية الدول والأفراد والمؤسسات، وصولا إلى صعوبة الوفاء بالالتزامات المالية، مشددا على ضرورة التوصل إلى حلول سياسية للأزمات الراهنة لمنع توسع دائرة الصراع.

سباق التسلح يزيد الضغوط الاقتصادية

وتطرق درويش إلى تداعيات حالة القلق العالمية، مشيرا إلى اتجاه عدد من الدول إلى زيادة الإنفاق على التسليح، في ظل المخاوف من اتساع نطاق الحرب الروسية الأوكرانية والتوترات في مناطق أخرى.

وأوضح أن زيادة الإنفاق العسكري بالتزامن مع ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة تمثل عبئا إضافيا على الاقتصادات، متسائلا عن قدرة الاقتصاد العالمي على تحقيق معدلات نمو قوية في ظل تصاعد حالة عدم اليقين.

توصيات للدول العربية لمواجهة الأزمة

وبشأن استعداد الدول العربية لمواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة واقتراب فصل الشتاء، دعا درويش إلى زيادة معدلات التخزين الاستراتيجي للحبوب والسلع الأساسية، وتشجيع الإنتاج الزراعي المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

كما شدد على أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وإقامة تحالفات إقليمية لتأمين الغذاء والطاقة، إلى جانب التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية.

تعاون عربي لتأمين الغذاء والطاقة

وأكد أستاذ الاقتصاد ضرورة تعزيز التعاون العربي والإقليمي لتنفيذ مشروعات استراتيجية في مجالات الزراعة والطاقة والمياه، مشيرا إلى أهمية الاستفادة من الموانئ العربية ومشروعات نقل الطاقة لتقليل مخاطر اضطراب الإمدادات.

ودعا إلى إعادة تأهيل المناطق الزراعية ورفع إنتاجيتها، وزيادة زراعة المحاصيل الاستراتيجية، خاصة الحبوب، بما يسهم في تعزيز الأمن الغذائي العربي.

كما أشار إلى أهمية التوسع في تحلية مياه البحر واستخدام مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة لدعم الإنتاج الزراعي، مؤكدا أن التنسيق العربي أصبح ضرورة لمواجهة التداعيات الاقتصادية للأزمات والحروب الراهنة.

تم نسخ الرابط