متحدث الأوقاف: الإمام المصري يحمل إرثا أزهريا لا نظير له
قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن نظرة المجتمعات إلى الإمام المصري تختلف من مجتمع إلى آخر، وفقا لطبيعة كل بلد وثقافته وحضارته، مشيرا إلى أن هناك مجتمعات ترحب بالائمة المصريين وتنتظر وجودهم، وأخرى قد تنظر إليهم بحذر نتيجة بعض المخاوف المرتبطة بالثقافة أو الهوية.
مجتمعات ترحب بالإمام المصري
وأوضح رسلان، خلال لقائه مع قناة «إكسترا نيوز»، أن المجتمعات التي ترحب بالائمة المصريين غالبا ما تكون قريبة في رؤيتها من المجتمع المصري، وتطمح إلى التنمية وتؤمن بالسلام والتعايش، لافتا إلى أنها ترى في مصر نموذجا ملهما على المستويات السياسية والاقتصادية والفكرية والحضارية، خاصة من خلال مؤسساتها الدينية.
وأضاف أن هناك مجتمعات أخرى قد تضم مجموعات تعاني من «رهاب الأجانب» أو الخوف من الآخر، مؤكدا أن الحديث هنا لا يعني إطلاق أحكام عامة على المجتمعات بأكملها، وإنما يشير إلى ظواهر موجودة في بعض البيئات.
مسؤولية الإمام المصري في التعامل مع المجتمعات
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن التعامل مع هذه المخاوف يمثل جزءا من مسؤولية الإمام الموفد، الذي يجب أن يمتلك القدرة على التواصل مع المجتمع الموجود فيه وتبديد المخاوف وتصحيح المفاهيم، مؤكدا أن اختيار الإمام لا يعتمد فقط على الجانب العلمي والديني.
وأوضح أن وزارة الأوقاف تعمل على تطوير معايير اختيار الائمة الموفدين، إلى جانب إخضاعهم لمراحل إضافية من الإعداد والتأهيل، حتى يكون الإمام قادرا على أداء دوره والتأثير الإيجابي في المجتمع الذي ينتقل إليه.
«الموفد المصري محمل بإرث أزهري لا نظير له»
وأكد رسلان أن الإمام الموفد يحمل رسالة دينية، إلى جانب إرث حضاري مصري وإرث فكري وعلمي أزهري، مشددا على أن العالم ينتظر الإسهام الفكري المصري.
وقال إن هذه النظرة لا تقتصر على الدول النامية أو المتوسطة، وإنما تمتد أيضا إلى الدول المتقدمة، موضحا أن الفكر الأزهري المصري المستنير أثبت عبر قرون من التجربة أنه لا ينتج التطرف أو الإرهاب.
الفكر الأزهري في مواجهة التطرف
ولفت المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن الإمام الأزهري الحقيقي لا يدعو إلى عزل الأبناء عن مجتمعاتهم أو منعهم من التعليم بدعوى وجود أفكار مخالفة للدين، مشيرا إلى أن مثل هذه الأفكار تنتمي إلى تيارات متطرفة ولا تعبر عن منهج الأزهر.
وأضاف أن بعض المجتمعات بدأت تدرك أن هناك من استغل مناخ الحرية فيها لنشر أفكار متطرفة، مؤكدا أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب وعيا أكبر بطبيعة التيارات الفكرية التي تعمل داخل المجتمعات وتأثيرها على الأجيال الجديدة.
واختتم رسلان بالتأكيد على أهمية دور الإمام المصري في تقديم نموذج ديني مستنير يعزز قيم السلام والتعايش، ويواجه الأفكار المتطرفة بالفكر والعلم والحوار.



