حاتم باشات: «جوليوس نيريري» ليس المشروع الوحيد لمصر في إفريقيا
أكد اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشؤون الإفريقية الأسبق بمجلس النواب وخبير الأمن القومي، أن مشاركة مصر في تنفيذ المشروعات التنموية بدول القارة الإفريقية لا تقتصر على مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» في تنزانيا، مشيرًا إلى أن القاهرة لديها مشروعات أخرى في مجالات المياه والتنمية بدول حوض النيل والقارة.
مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون المصري الإفريقي
وقال باشات، خلال استضافته ببرنامج «معكم منى الشاذلي» تقديم الإعلامية منى الشاذلي، المذاع على قناة «ON»، إن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا مهمًا للتعاون المصري الإفريقي، لما يحمله من دلالات تتعلق بدعم التنمية وتعزيز الحضور المصري داخل القارة، إلى جانب ارتباطه بالأمن القومي المصري.
وأوضح أن فكرة إنشاء السد تعود إلى سنوات، وأن مشاركة مصر في تنفيذ المشروع تقدم رسالة واضحة إلى الشعوب الإفريقية، مفادها أن القاهرة لا تقف ضد التنمية في إفريقيا، ولا سيما دول حوض النيل، وإنما تتمسك برفض الإجراءات الأحادية المتعلقة بالموارد المائية.
وأشار إلى أن تنفيذ «جوليوس نيريري» بالتوازي مع تمسك مصر بحقوقها وحصتها التاريخية في مياه النيل يعكس موقفًا واضحًا يقوم على دعم التنمية من جهة، والحفاظ على الحقوق المائية المصرية من جهة أخرى، مؤكدًا أن هذه الرسالة موجهة إلى الشعوب الإفريقية والشباب المصري على حد سواء.
وشدد باشات على أن قواعد القانون الدولي تنظم الانتفاع بالمياه الدولية، وتحظر التصرفات أو الاستخدامات الأحادية التي يمكن أن تضر بحقوق الدول الأخرى، معتبرًا أن هذا المبدأ يمثل جوهر الموقف المصري من قضية السد الإثيوبي.
وأكد أن القاهرة تواصل التعامل مع ملف مياه النيل من خلال التفاوض والدبلوماسية، مع التمسك بحقوقها ومصالحها المائية، بالتوازي مع استمرارها في دعم المشروعات التنموية داخل القارة، بما يعزز علاقاتها مع الدول والشعوب الإفريقية.
ويأتي مشروع «جوليوس نيريري» في إطار التعاون التنموي بين مصر وتنزانيا، وقد نفذه تحالف مصري يضم شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك»، وافتُتح المشروع رسميًا في أغسطس 2026.


