حامد فارس: زيارة شي جين بينج تعزز الشراكة الاستراتيجية مع مصر
قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تعكس وجود رغبة وإرادة سياسية مشتركة بين القاهرة وبكين لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة في مختلف المجالات.
تعاون سياسي واقتصادي وتكنولوجي بين القاهرة وبكين
وأوضح فارس، خلال حواره مع الإعلامية آلاء عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الشراكة المصرية الصينية تمتد إلى العديد من المجالات، سواء السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والذكاء الاصطناعي، إلى جانب التعاون العسكري، مشيرا إلى أن هذه المسارات تؤكد وجود توافق واضح في الرؤى بين البلدين.
وأضاف أن مرور 10 سنوات على آخر زيارة للرئيس الصيني إلى مصر شهد خلالها البلدان تطورا كبيرا في العلاقات الثنائية، ونجحت القاهرة وبكين في بناء علاقات قوية وراسخة وتعزيز الثقة المتبادلة، بما فتح آفاقا أوسع للتعاون على مختلف المستويات.
توافق مصري صيني بشأن أزمات الشرق الأوسط
وأشار أستاذ العلاقات الدولية إلى وجود توافق سياسي بين مصر والصين تجاه العديد من قضايا الشرق الأوسط، خاصة فيما يتعلق برفض الحلول العسكرية والتأكيد على أن تسوية الأزمات يجب أن تتم عبر المسارات السياسية والدبلوماسية.
ولفت إلى وجود رغبة مشتركة بين القاهرة وبكين في إنهاء الحرب بين إيران والولايات المتحدة، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى الوصول إلى حلول سياسية ودبلوماسية تسهم في خفض التصعيد وحلحلة الأزمة.
القضية الفلسطينية في مقدمة أولويات القاهرة وبكين
وأكد فارس أن القضية الفلسطينية تمثل محورا أساسيا في التوافق المصري الصيني، موضحا أن القاهرة تسعى دائما إلى تكوين ظهير سياسي داعم للقضية الفلسطينية.
وأضاف أن هناك رؤية مصرية صينية مشتركة بشأن ضرورة تنفيذ مبدأ حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية، إلى جانب الرفض القاطع لتهجير الفلسطينيين، مشيرا إلى أن مصر تواصل جهودها لدعم القضية على المستويات السياسية والدبلوماسية والإغاثية.
مرحلة جديدة في الشراكة المصرية الصينية
وتابع أن زيارة الرئيس الصيني لا تقتصر على الاحتفاء بعقود العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وإنما تمثل بداية لمرحلة جديدة من الشراكة، خاصة في ظل ملفات مثل قناة السويس ومبادرة الحزام والطريق وتجمع بريكس ودول الجنوب العالمي.
وأوضح أن الصين كانت تركز بصورة كبيرة على الانفتاح الاقتصادي في علاقاتها مع الدول، إلا أن المرحلة المقبلة قد تشهد انفتاحا سياسيا وأمنيا أكبر، مع صياغة مقاربة جديدة لتحقيق الاستقرار في المنطقة والابتعاد عن التصعيد العسكري.
مصر تتبنى سياسة التوازن الاستراتيجي
وأكد أستاذ العلاقات الدولية أن مصر تتبنى سياسة خارجية منفتحة ومتوازنة تجاه مختلف القوى الدولية، وتسعى إلى تحقيق مصالحها من خلال علاقات تقوم على مبدأ «المكسب للجميع».
وشدد على أن هذا التوازن الاستراتيجي يكتسب أهمية كبيرة في ظل الاضطرابات التي يشهدها العالم، لافتا إلى أن الصين تعد من أهم وأكبر الشركاء الاستراتيجيين لمصر، وأن زيارة الرئيس شي جين بينج من المنتظر أن يكون لها انعكاسات مهمة على مختلف مسارات التعاون بين القاهرة وبكين.



