مصر والصين.. 20.8 مليار دولار ترسم ملامح شراكة اقتصادية جديدة
قال الإعلامي أحمد بشتو، إنه رغم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، تواصل العلاقات الاقتصادية بين مصر والصين توسعها، مدفوعة بنمو التجارة وتزايد الاستثمارات والتعاون في قطاعات استراتيجية، على رأسها الصناعة والطاقة والبنية التحتية.
وأضاف أحمد بشتو، خلال عرض تفصيلي عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى مصر تأتي في توقيت مهم، بالتزامن مع مرور 70 عاما على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
20.8 مليار دولار حجم التجارة بين مصر والصين
وأوضح أن حجم التجارة بين مصر والصين بلغ خلال عام 2025 نحو 20.8 مليار دولار، محققا نموا يقارب 20%، في مؤشر على استمرار توسع العلاقات التجارية بين البلدين وتعاظم أهمية الصين كشريك اقتصادي رئيسي لمصر.
وأشار إلى أنه خلال النصف الأول من عام 2026، استحوذت الصين على نحو 15% من إجمالي تجارة مصر غير البترولية، بعدما بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 11 مليار دولار، من إجمالي تجارة مصر غير البترولية التي سجلت 73.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها.
الصين أكبر مصدر للسوق المصرية
وتابع أحمد بشتو أن الصين حافظت على موقعها كأكبر دولة مصدرة للسوق المصرية، بعدما بلغت واردات مصر من الصين نحو 10.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2026، بزيادة تجاوزت 25% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق.
قفزة في الصادرات المصرية إلى الصين
وفي المقابل، شهدت الصادرات المصرية إلى الصين قفزة ملحوظة، بعدما ارتفعت بأكثر من 111% خلال النصف الأول من عام 2026، لتصل إلى نحو 600 مليون دولار، مقابل نحو 284 مليون دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
ورغم النمو الكبير في الصادرات المصرية، لا تزال التجارة تميل بقوة لصالح الصين، حيث بلغ حجم العجز التجاري بين البلدين نحو 9.84 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2026، مقابل أكثر من 8 مليارات دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق.
الحاصلات الزراعية أبرز فرص زيادة الصادرات
وأوضح بشتو أن المشروعات والتعاون الاقتصادي بين القاهرة وبكين يعكسان اتساع حجم المشاركة الاقتصادية بين البلدين، إلا أنهما في الوقت نفسه يضعان زيادة الصادرات المصرية وتقليص العجز التجاري في مقدمة الملفات المطروحة خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الحاصلات الزراعية تمثل أحد أبرز مجالات التوسع في الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، وفي مقدمتها الفواكه الطازجة والمجمدة، خاصة الموالح والبرتقال المصري، الذي يحظى بطلب متزايد من المستهلك الصيني.
ماذا تستورد مصر من الصين؟
واستطرد أحمد بشتو: «أما على مستوى الواردات المصرية من الصين، فتتنوع قائمة السلع لتشمل الأجهزة والمعدات، وفي مقدمتها الآلات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية ومكوناتها».
وأضاف أن الواردات تشمل أيضا منتجات التكنولوجيا والاتصالات، مثل الهواتف المحمولة وأجهزة الاتصالات وشاشات العرض، إلى جانب وسائل النقل والمواصلات، وفي مقدمتها السيارات ووسائل النقل وقطع غيار المركبات.
كما تتضمن الواردات المصرية من الصين منتجات الصناعات النسيجية والكيماوية، مثل المنسوجات وخيوط الغزل الاصطناعية والمواد الكيميائية المستخدمة في عمليات التصنيع المحلي.
التحدي.. زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات
واختتم أحمد بشتو عرضه قائلا: «إجمالا.. تكشف أرقام التجارة بين مصر والصين عن مشاركة اقتصادية متنامية تقودها قوة السوق الصيني وموقع مصر الاستراتيجي، بينما يبقى التحدي الرئيسي هو تحويل نمو العلاقات التجارية إلى زيادة أكبر في الصادرات المصرية وجذب المزيد من الاستثمارات، بما يحقق استفادة أوسع للاقتصاد المصري».



