من سوق للبيع إلى منصة عالمية.. لماذا تراهن الصين على مصر؟
قال تشاو تشي جيون، الباحث الاقتصادي، إن مصر أصبحت من أهم الأسواق التي تركز عليها الشركات الصينية في المنطقة، في ظل ما تتمتع به من موقع جغرافي مميز، وسياسات داعمة، وتوافر الكوادر الصناعية، ما يجعلها سوقا محلية واسعة وجاذبة للاستثمارات.
مصر سوق محلية وبوابة للأسواق الخارجية
وأضاف تشاو تشي جيون، خلال مداخلة في برنامج «مال وأعمال»، المذاع على قناة إكسترا نيوز، مع الإعلامية إنجي طاهر، أن موقع مصر الاستراتيجي يمثل أحد أهم عوامل جذب الشركات الصينية، خاصة مع وجود قناة السويس التي تفتح الطريق أمام الوصول إلى أسواق إفريقيا والعالم العربي وجنوب أوروبا.
وأوضح أن هذه المزايا تمنح الشركات الصينية فرصة للبيع داخل السوق المصرية، إلى جانب استخدام مصر كقاعدة للتصدير إلى الأسواق الخارجية.
انتقال التعاون من التجارة إلى التصنيع
وأشار الباحث الاقتصادي إلى أن الاتجاه الواضح خلال السنوات الأخيرة يتمثل في الانتقال من التجارة إلى التصنيع، ومن تنفيذ المشروعات الفردية إلى إنشاء تجمعات صناعية متكاملة.
ولفت إلى أن هذا التحول يشمل عددا من القطاعات، من بينها الأجهزة المنزلية، ومواد البناء، والألياف الزجاجية، والمعدات الكهربائية، وهي مجالات موجودة بالفعل داخل السوق المصرية.
السيارات الكهربائية تدخل دائرة التعاون
وأوضح تشاو تشي جيون أن التعاون الصناعي بين مصر والصين يشهد أيضا دخول قطاعات جديدة، من أبرزها السيارات الكهربائية، التي تشهد توسعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.
وأكد أن هذا التوجه يعكس تطور طبيعة التعاون الاقتصادي بين البلدين، من مجرد التبادل التجاري إلى إقامة مشروعات إنتاجية وصناعية داخل مصر.
مصر تتحول إلى مركز للتصنيع والتصدير
وأكد الباحث الاقتصادي أن المستثمر الصيني لم يعد ينظر إلى مصر باعتبارها مجرد سوق لبيع المنتجات، وإنما أصبحت بالنسبة إليه مركزا للتصنيع والإنتاج، ومنصة للوصول إلى الأسواق العالمية.
وأشار إلى أن الجمع بين السوق المحلية الكبيرة، والموقع الجغرافي، وقناة السويس، والقدرة على الوصول إلى أسواق إقليمية واسعة، يعزز من جاذبية مصر للشركات الصينية ويدعم فرص توسيع الشراكة الاقتصادية بين القاهرة وبكين.



