عاجل

الجندي: يكشف سر اختلاف “إمرًا” و“نُكرًا” في قصة موسى والخضر

الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الفروق اللغوية في القرآن الكريم تحمل دلالات عميقة، مشيرًا إلى الجدل بين العلماء حول أي التعبيرين أشد في قصة سيدنا موسى والخضر: “إمرًا” أم “نُكرًا”.

وأوضح خلال حلقة خاصة بعنوان "حوار الأجيال"، ببرنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الأربعاء، أن القرآن استخدم وصف “إمرًا” عند خرق السفينة، بينما استخدم “نُكرًا” عند قتل الغلام، وهو ما فتح بابًا واسعًا لاجتهادات العلماء.

وأشار إلى أن فريقًا من العلماء يرى أن “نُكرًا” أشد، لأنها تتعلق بقتل نفس بريئة بشكل مؤكد، وهو فعل وقع بالفعل، مما يجعله أعظم في البشاعة.

وأضاف أن فريقًا آخر يرى أن “إمرًا” هي الأشد، لأن خرق السفينة كان قد يؤدي إلى غرق جميع من عليها، أي إزهاق أرواح متعددة، وهو ما يجعله أخطر من قتل نفس واحدة.

وتابع الجندي أن هناك رأيًا ثالثًا يجمع بين المعنيين، موضحًا أن “إمرًا” قد يكون أخف لأنه احتمال لم يقع، بينما “نُكرًا” أشد لأنه وقع بالفعل، وهو ما يبرز دقة التعبير القرآني وتنوع دلالاته.

وأكد أن هذا الاختلاف يعكس ثراء اللغة العربية وعمق النص القرآني، مشددًا على أن تعدد التفسيرات لا يعني التضارب، بل يكشف عن آفاق أوسع للفهم والتدبر.

تم نسخ الرابط