عاجل

بعد اعتقال مسؤول أمني في حماس.. إسرائيل تستعد لرد انتقامي من غزة

الجيش الإسرائيلي
الجيش الإسرائيلي

رفع الجيش الإسرائيلي مستوى التأهب الأمني عقب اعتقال رئيس الأمن العام في حركة حماس، معين العرابيد، خلال عملية نفذها جهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك» بالتعاون مع ميليشيا فلسطينية في قطاع غزة، وسط مخاوف من أن تدفع العملية الحركة إلى تنفيذ هجوم انتقامي ضد القوات الإسرائيلية أو المدنيين داخل إسرائيل.

وقال موقع «والا» الإسرائيلي إن العرابيد نقل تحت حراسة مشددة إلى مستشفى سوروكا في مدينة بئر السبع، حيث خضع لعملية جراحية تكللت بالنجاح، قبل أن يبقى في المستشفى لاستكمال العلاج إثر إصابته في الأطراف السفلية.

وأضاف الموقع أن اعتقال المسؤول الأمني أثار حالة من الترقب داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، خاصة أن العملية نفذت داخل قطاع غزة بمشاركة قوة إسرائيلية خاصة.

تحذيرات عبر الوسطاء

ووفقًا لـ«والا»، نقل مسؤولون سياسيون إسرائيليون رسائل عبر وسطاء إلى الأطراف المعنية، حذروا فيها من أن أي هجوم ينطلق من قطاع غزة ويستهدف جنودًا إسرائيليين أو مدنيين داخل إسرائيل ردًا على اعتقال العرابيد سيقابل برد إسرائيلي شديد.

وتأتي هذه الرسائل في محاولة لردع حماس عن تنفيذ أي عملية انتقامية، بينما تواصل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مراقبة التطورات داخل القطاع تحسبًا لأي تحرك من الحركة أو فصائل مسلحة أخرى.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أكد عقب العملية اعتقال العرابيد، نافيًا روايات تحدثت عن فشل القوات الإسرائيلية في تنفيذ المهمة.

وقال كاتس إن إسرائيل تتبع سياسة تقوم على عدم انتظار التهديدات، بل ملاحقة عناصر حماس واستهدافهم وتدمير البنية التحتية الإرهابية للحركة، مشيرًا إلى أن أي إطلاق للطائرات الورقية المحملة بالمتفجرات من قطاع غزة سيقابل برد قوي وواضح.

تفاصيل العملية

ووفقًا للتفاصيل التي أوردها «والا»، دخلت قوة خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي منطقة مخيم الشاطئ في قطاع غزة باستخدام مركبات، في عملية نُفذت بالتنسيق مع «الشاباك» والميليشيا الفلسطينية.

ونقل الموقع عن روايات فلسطينية أن عناصر من حماس اكتشفوا القوة الإسرائيلية أثناء وجودها في المنطقة، مما أدى إلى اندلاع اشتباكات وإطلاق نار باتجاهها.

وأشارت الروايات إلى إجلاء القوة من المنطقة خلال عملية إنقاذ شاركت فيها وسائل برية وجوية، فيما تحدثت تقارير فلسطينية عن أن العملية لم تقتصر على اعتقال المسؤول الأمني.

في المقابل، أكدت الرواية الإسرائيلية الرسمية نجاح عملية الاعتقال، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات على أهداف في قطاع غزة قال إنها استهدفت إزالة تهديدات كانت تواجه القوات المشاركة في العملية، مؤكدًا عدم إصابة أفراد القوة الإسرائيلية.

أهمية المسؤول المعتقل

ووصف مصدر أمني إسرائيلي تحدث إلى «والا» العملية بأنها نجاح كبير، معتبرًا أن وجود شخصية أمنية بارزة من حماس داخل غرف التحقيق الإسرائيلية قد يوفر معلومات مهمة عن قيادة الحركة وما يجري داخل القطاع.

ويرى الجانب الإسرائيلي أن العرابيد يمتلك معرفة واسعة بالبنية الأمنية لحماس وآليات عمل أجهزتها واتصالاتها، وهو ما قد يساعد أجهزة الأمن الإسرائيلية في جمع معلومات عن نشاط الحركة وخططها وتحركات قياداتها.

استهداف قيادي آخر

وبالتزامن مع ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مسؤول آخر في حماس بمنطقة جباليا شمال قطاع غزة.

وقال الجيش إن المسؤول المستهدف عمل خلال الفترة الأخيرة على الدفع لتنفيذ مخططات ضد القوات الإسرائيلية والمدنيين، كما شارك في إعادة بناء قدرات الحركة، معتبرًا أن ذلك يمثل انتهاكًا لوقف إطلاق النار.

ويأتي استهداف القيادي بالتزامن مع اعتقال العرابيد، في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية ضد عناصر حماس في شمال القطاع ورفع مستوى الاستعداد تحسبًا لأي رد محتمل.

وتخشى المؤسسة الأمنية الإسرائيلية من أن يؤدي اعتقال المسؤول الأمني إلى دفع حماس لتنفيذ هجوم انتقامي ضد القوات الإسرائيلية أو أهداف داخل إسرائيل، فيما تراهن تل أبيب في الوقت نفسه على المعلومات التي قد تحصل عليها من العرابيد لتعزيز قدرتها على رصد تحركات الحركة وخططها المستقبلية.

ووفقًا لـ «والا»، قد تكون للعملية تداعيات تتجاوز اعتقال شخصية قيادية في حماس، إذا قررت الحركة الرد أو استغلال العملية لإعادة إشعال المواجهة، بما يضع التهدئة القائمة أمام اختبار جديد.

تم نسخ الرابط