«رافال» و«YY-20».. تفاصيل مشهد عسكري يعكس تطور التعاون المصري الصيني
أثار المحلل السياسي سامح عسكر، عبر حسابه على منصة «إكس»، جدلًا حول دلالات مشاركة ناقلة الوقود الصينية «YY-20» في تدريبات «نسور الحضارة 2026»، بعد قيامها بتزويد مقاتلة «رافال» مصرية بالوقود جوًا، مشيرًا إلى أن الواقعة تمثل تطورًا لافتًا في مستوى التعاون العسكري بين القاهرة وبكين.
وأوضح عسكر أن الناقلة الصينية سبق أن شاركت في النسخة الماضية من التدريبات، في أبريل 2025، عندما قامت بتزويد مقاتلة مصرية من طراز «ميج 29» بالوقود، معتبرًا أن تكرار العملية هذا العام مع مقاتلة «رافال» يعكس تقدمًا في التعاون والتوافق التشغيلي بين المنظومات الصينية والطائرات المصرية ذات المنشأ الغربي.
وربط المحلل السياسي بين هذا التطور وبين قدرة مصر على تنويع شركائها في المجال العسكري، خاصة في ظل امتلاك القوات الجوية المصرية مقاتلات من مصادر متعددة، معتبرًا أن التعاون مع الصين يمنح القاهرة خيارات إضافية بعيدًا عن الاعتماد الكامل على مصدر واحد للتسليح.
كما طرح عسكر تساؤلات بشأن إمكانية توظيف هذه القدرات مستقبلًا في التعامل مع التحديات المرتبطة بسد النهضة الإثيوبي، مشيرًا إلى أن استخدام مقاتلات غير أمريكية قد يمنح مصر هامشًا أوسع في اتخاذ القرار، لكنه قدم ذلك في إطار التحليل والتقدير وليس باعتباره موقفًا مصريًا معلنًا.
وتطرق المحلل إلى العلاقات المصرية الصينية، معتبرًا أن تنامي التعاون العسكري بين البلدين، بالتزامن مع العلاقات الاقتصادية والسياسية المتنامية، قد يفتح المجال أمام دور صيني أكبر في الملفات الإقليمية، ومن بينها الأزمة المتعلقة بسد النهضة، خاصة مع امتلاك بكين علاقات قوية مع إثيوبيا ونفوذ متزايد في القارة الأفريقية.
واختتم عسكر حديثه بالتساؤل حول إمكانية قيام الصين بدور الوساطة بين مصر وإثيوبيا، ومدى استعدادها لتقديم دعم عسكري متقدم للقاهرة، في ظل التطورات الأخيرة في التعاون العسكري بين البلدين، وربط ذلك بالزيارة الرئاسية الصينية لمصر وما قد تحمله من مباحثات بشأن الملفات الثنائية والإقليمية.