عاجل

من مدرجات صيدلة القاهرة إلى صندوق الدليفري.. القصة الكاملة لـ الدكتور مينا

الدكتور مينا
الدكتور مينا

دقت الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، ناقوس الخطر بشأن واقع المنظومة الصحية والتعليم الطبي في مصر، متخذةً من قصة طبيب صيدلي يعمل كعامل توصيل نقطة انطلاق لتسليط الضوء على أزمات هيكلية يواجهها القطاع.


وعبر حسابها الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، روت النائبة قصة زميل دراستها المتفوق بكلية الصيدلة جامعة القاهرة، الدكتور مينا، وهو سليل عائلة صيدلانية وكان يقوم بشرح المواد ومساعدة زملائه أثناء فترة الدراسة. 

وتأسفت الدكتورة إيرين على كونه ومثله كثيرون لم ينصفهم التريند، بعد أن تدهور بهم الحال لتتحول مهنتهم العلمية المرموقة إلى مهنة مباحة لغير المتخصصين، بل ولأصحاب الدبلومات في ظل غياب الرقابة الحازمة وعدم تطبيق القانون بشكل رادع.


ولم تقف البرلمانية عند هذا الحد، وإنما شنت هجومًا لاذعًا على فوضى كليات الصيدلة الخاصة التي يتم افتتاحها دون معايير جودة حقيقية، واصفةً الوضع بأنه تحول إلى سوق تباع فيه الشهادات لمن يملك المال دون مراعاة للحدود الدنيا من الدرجات العلمية. وسردت الدكتورة إيرين واقعة صادمة تعود لأم تستغيث لتحويل أوراق ابنها الحاصل على مجموع ثلاثة وسبعين بالمئة من تخصص طب الأسنان إلى الصيدلة بإحدى الجامعات الخاصة، في وقت يتوقف فيه تنسيق الجامعات الحكومية لطب الأسنان عند حاجز أربعة وتسعين بالمئة تقريبًا.

برلمانية تصرخ: سنواجه أزمة أطباء حقيقية وهذا مصير خريجي الصيدلة


وحذرت عضو لجنة الصحة من مغبة استمرار هذا النهج العشوائي، مؤكدةً أن مصر قد تجد نفسها خلال سنوات قليلة أمام جيش من حاملي الشهادات الطبية دون وجود كوادر حقيقية قادرة على تقديم العلاج الصحيح للمواطنين.

 وأبدت النائبة حزنها الشديد مما وصفته بالفوضى التعليمية التي بدأت ثمارها المرة بالظهور، مشيرةً في الوقت ذاته إلى الصعوبات البالغة التي يواجهها طلاب مدارس المتفوقين في إيجاد مقاعد بالجامعات، ومعاناة حاملي الماجستير والدكتوراه للحصول على وظائف ملائمة.


وانتقدت الدكتورة إيرين بشدة قرار وقف التكليف لخريجي الكليات الطبية، لافتةً إلى أن المطالبة بحقوق هؤلاء الخريجين تقابل أحيانًا باتهامات مجحفة بالوقوف ضد التنمية أو تشجيع البطالة المقنعة.

 وطالبت في نهاية منشورها بضرورة تبني إدارة مختلفة ومبتكرة للتعليم الطبي في مصر تحت إشراف مشترك من وزارتي الصحة والتعليم العالي، تفاديًا لمزيد من هجرة الأطباء وحفاظًا على الكفاءات الوطنية الشابة.

 

تم نسخ الرابط