خبير: الصين تحتاج مصر في الشرق الأوسط وأفريقيا والقاهرة أمام فرصة تاريخية
أكد الدكتور أحمد السعيد، رئيس مجموعة بيت الحكمة والمختص بالشأن الصيني، أن العلاقات المصرية الصينية تمنح القاهرة فرصة تاريخية لإعادة صياغة التعاون الاقتصادي مع بكين، بما يحقق استفادة أكبر للاقتصاد المصري، مشددًا على ضرورة الانتقال من نموذج الاستيراد إلى التصنيع وتوطين التكنولوجيا.
الصين لا تسعى إلى إزاحة الولايات المتحدة من النظام العالمي
وأوضح السعيد، خلال مداخلة مع الإعلامية لميس الحديدي، مقدمة برنامج «الصورة» عبر قناة «النهار»، أن الصين لا تسعى إلى إزاحة الولايات المتحدة من النظام العالمي، وإنما تعمل من أجل نظام دولي متعدد الأقطاب يضمن لها موقعًا إلى جانب واشنطن، مشيرًا إلى أن المصالح الاقتصادية والتجارية بين أكبر اقتصادين في العالم تجعل فكرة إلغاء أحدهما للآخر غير واقعية.
مصر تمتلك ميزة استراتيجية مهمة
وأشار إلى أن مصر تمتلك ميزة استراتيجية مهمة تتمثل في قدرتها على الحفاظ على علاقات متوازنة مع القوى الكبرى، موضحًا أن القاهرة تتمتع بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة والصين في الوقت نفسه، وهو ما يمنحها مساحة واسعة للمناورة والاستفادة من الشراكات الدولية.
وأضاف أن الصين ستحتاج بصورة متزايدة إلى مصر، بالنظر إلى أهمية موقعها ومصالح بكين في الشرق الأوسط وأفريقيا، معتبرًا أن هذا الاحتياج يمثل فرصة أمام القاهرة لتطوير اقتصادها وتعظيم العائد من العلاقات الاقتصادية مع الصين.
وشدد السعيد على أن مصر يجب أن تستغل هذه الفرصة في توطين الصناعات والتقنيات الصينية، بدلًا من الاقتصار على استيراد المنتجات الجاهزة، مؤكدًا أن انتقال التكنولوجيا وإقامة شراكات إنتاجية يمكن أن يفتح الباب أمام زيادة الصادرات المصرية إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن حجم التجارة بين مصر والصين يقترب من 20 مليار دولار، إلا أن الميزان التجاري يميل بصورة كبيرة لصالح بكين، إذ تمثل الصادرات الصينية إلى السوق المصرية النسبة الأكبر من حجم التبادل التجاري، في مقابل محدودية الصادرات المصرية إلى الصين.
وأكد أن هذا الاختلال التجاري يستدعي تغيير طبيعة العلاقة الاقتصادية، من خلال جذب استثمارات صينية تعتمد على التصنيع المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يتيح لمصر إنتاج سلع قادرة على المنافسة والتصدير.



