«التموين»: الذكاء الاصطناعي يراقب الأسواق عبر «كارت المفتش» و«رادار الأسعار»
كشف الدكتور محمد شتا، مساعد وزير التموين والتجارة الداخلية للخدمات، تفاصيل منظومة الرقابة الرقمية الجديدة التي تعمل الوزارة على تطبيقها لضبط الأسواق ومتابعة الأسعار، مؤكدًا أن الهدف هو بناء منظومة متكاملة تربط بين مفتش التموين والمواطن ووحدات رصد الأسعار، وتستفيد من تحليل البيانات باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وأوضح شتا، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة “الحياة”، أن «كارت المفتش» عبارة عن تطبيق يتم تحميله على الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي الخاص بمفتش التموين، ويستخدمه خلال توجهه إلى المواقع المحددة له لتسجيل نتائج المرور والمخالفات التي يتم رصدها.
وأضاف أن التطبيق يتيح للمفتش تسجيل المخالفات وتصنيفها إلى مخالفات جسيمة أو متوسطة أو بسيطة، فضلًا عن تسجيل الموقع الجغرافي للمفتش، للتأكد من وجوده بالفعل في المكان الذي كُلّف بالمرور عليه، إلى جانب استخدام نموذج مرور إلكتروني لتوثيق نتائج الحملة الرقابية.
وأشار إلى أن المفتش لا يتحرك بصورة عشوائية، إذ يتم تحديد مهام يومية له تظهر على الجهاز اللوحي أو التطبيق، وتتضمن الأماكن التي يتعين عليه المرور عليها والتأكد من مدى وجود مخالفات بها.
وأوضح أن الوزارة تعمل على ربط هذه المهام بالبلاغات والشكاوى التي يرسلها المواطنون عبر تطبيق «رادار الأسعار»، بحيث يمكن توجيه المفتش إلى الأماكن التي أبلغ المواطنون عن وجود مشكلات أو مخالفات بها.
وتابع أن المنظومة تضم كذلك وحدات لرصد الأسعار في المديريات، حيث سيتم تكليف بعض العاملين بالنزول إلى السلاسل التجارية ورصد أسعار السلع بصورة يومية داخل نطاق كل محافظة، ثم إدخال هذه البيانات إلى قواعد البيانات المركزية.
وأكد أن البيانات التي يتم جمعها من مختلف مصادر الرقابة ستخضع للتحليل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، بهدف استخراج مؤشرات تساعد الوزارة والأجهزة الرقابية على فهم حركة الأسعار واتخاذ الإجراءات المناسبة لضبط الأسواق.
ولفت إلى أن المنظومة لا تستهدف فقط رصد الأسعار، وإنما تتيح للمواطن أيضًا معرفة أقرب سلسلة تجارية تقدم السلع بأسعار أقل، وفقًا لموقعه الجغرافي، وهو ما يسهم في زيادة المنافسة بين التجار والسلاسل التجارية.
وأضاف أن توجيه المواطنين إلى المنافذ والسلاسل التي تقدم أسعارًا أقل من شأنه أن يدفع التجار الذين يبيعون بأسعار مرتفعة إلى خفض أسعارهم، بما يعزز المنافسة ويصب في مصلحة المستهلك.
وأكد مساعد وزير التموين أن تكامل هذه الأدوات الرقمية، من «كارت المفتش» و«رادار الأسعار» ووحدات رصد الأسعار، إلى جانب تحليل البيانات بالذكاء الاصطناعي، يمثل خطوة نحو تطوير آليات الرقابة على الأسواق والاستجابة بصورة أسرع للمخالفات وتحركات الأسعار.

