عاجل

بعد الوجبة.. لماذا نشعر بالنعاس وما حقيقة "غيبوبة الطعام"؟

وجبة
وجبة

قد تنتهي وجبة غداء دسمة بشعور مفاجئ بالحاجة إلى إغلاق العينين والابتعاد عن أي مهمة تتطلب التركيز، وهي حالة شائعة يطلق عليها البعض "غيبوبة الطعام"، لكنها لا تعد غيبوبة بالمعنى الطبي، وإنما نوع مؤقت من النعاس يرتبط بتناول الطعام.

وتعرف هذه الحالة طبيا باسم "النعاس التالي للأكل"، وقد تبدأ بعد نحو نصف ساعة من تناول الوجبة، بينما يبلغ الشعور بالخمول لدى بعض الأشخاص ذروته خلال ساعة أو ساعتين، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيا.

وبحسب "كليفلاند كلينك"، فإن هذا الشعور لا يمثل في معظم الحالات مشكلة صحية خطيرة، لكنه قد يصبح أمرا يستدعي الانتباه عندما يتكرر بصورة شديدة أو يؤثر في القدرة على القيادة أو العمل أو التركيز.

لماذا نشعر بالنعاس بعد تناول الطعام؟

انتشرت لسنوات فكرة مفادها أن الجسم يعيد توجيه كميات كبيرة من الدم بعيدا عن الدماغ نحو الجهاز الهضمي بعد تناول الطعام، وهو ما يسبب الشعور بالنعاس.

لكن التفسير العلمي لهذه الظاهرة أكثر تعقيدا، إذ لا يرتبط النعاس بعد الأكل بعامل واحد، وإنما ينتج عن تفاعل مجموعة من العمليات التي تحدث داخل الجسم عقب تناول الوجبة.

ومن بين التفسيرات المحتملة الإشارات التي يرسلها الجهاز الهضمي إلى الدماغ، إلى جانب التغيرات التي تحدث في مستويات بعض المواد الموجودة في الدم بعد تناول الطعام، ومن بينها الغلوكوز والأحماض الأمينية.

كما يمكن أن تتأثر المسارات العصبية المرتبطة باليقظة والانتباه، في حين تلعب الساعة البيولوجية دورا إضافيا في الشعور بالنعاس.

ويميل مستوى الانتباه بشكل طبيعي إلى الانخفاض خلال فترة مبكرة من بعد الظهر، وهو ما قد يجعل تناول وجبة كبيرة في هذا التوقيت عاملا يزيد من الشعور بالخمول والنعاس.

وبذلك فإن الرغبة في النوم بعد وجبة دسمة لا تعني بالضرورة وجود مشكلة صحية، وإنما قد تكون نتيجة طبيعية لتفاعل الهضم مع التغيرات التي تحدث في الجسم، بالتزامن مع الانخفاض الطبيعي في مستوى اليقظة خلال فترة ما بعد الظهر.

تم نسخ الرابط