استطلاع إسرائيلي: صعود حزب وينتر وسموتريتش وتراجع نتنياهو وبن غفير
أظهر استطلاع جديد للرأي نشرته هيئة البث الإسرائيلية «كان»، الأحد، تغيرًا في خريطة المنافسة الحزبية في إسرائيل، مع صعود حزب «شعب إسرائيل» بزعامة أوفر وينتر وحزب «الصهيونية الدينية» بزعامة بتسلئيل سموتريتش إلى ما فوق نسبة الحسم، مقابل تراجع حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وحزب «عوتسما يهوديت» بزعامة إيتمار بن غفير.
ووفقًا لصحيفة «جيروزالم بوست»، يمثل استطلاع «كان» أول قياس للرأي منذ إعادة تأسيس «القائمة المشتركة» وعودتها إلى الساحة الانتخابية، وأظهر تقدم القائمة العربية على «عوتسما يهوديت» من حيث عدد المقاعد المتوقع حصول كل منهما عليها في الكنيست.
تراجع الليكود وصعود أحزاب اليمين
وحصل حزب الليكود، وفق نتائج الاستطلاع، على 21 مقعدًا، متراجعًا بمقعد واحد مقارنة باستطلاع «كان» السابق، وبثلاثة مقاعد مقارنة بمستواه في بداية أغسطس.
في المقابل، تراجع حزب «عوتسما يهوديت» إلى 7 مقاعد، بينما تجاوز حزب «الصهيونية الدينية» بزعامة سموتريتش نسبة الحسم، في مؤشر على إمكانية عودته إلى الكنيست وفق السيناريو الذي يقيسه الاستطلاع.
وحافظ حزبا «يشار» بزعامة غادي أيزنكوت و«بيَّاخاد» بزعامة نفتالي بينيت على مستوياتهما السابقة، مع توقع حصولهما على 24 و21 مقعدًا على التوالي.
وضمن كتلة المعارضة، خسر كل من حزب «الديمقراطيين» بزعامة يائير غولان وحزب «إسرائيل بيتنا» بزعامة أفيغدور ليبرمان مقعدًا، ليحصل كل منهما، وفق الاستطلاع، على 9 و8 مقاعد على التوالي.
المعارضة تتقدم على الائتلاف
وعلى مستوى توزيع المقاعد بين الكتل، تراجعت كتلة المعارضة من 57 إلى 55 مقعدًا، بينما ارتفع تمثيل كتلة الائتلاف بشكل طفيف من 51 إلى 52 مقعدًا.
في المقابل، ارتفع عدد المقاعد المتوقع أن تحصل عليها الأحزاب العربية إلى 13 مقعدًا، بعد عودة «القائمة المشتركة» إلى المنافسة الانتخابية.
أما في ما يتعلق بالشخصية التي يراها الناخبون الأنسب لتولي رئاسة الحكومة، فقد حافظ نتنياهو على تقدم ضئيل أمام بينيت، إذ اختاره 37% من المشاركين، مقابل 36% لزعيم حزب «بيَّاخاد».
لكن النتيجة تغيرت عند مقارنة نتنياهو بأيزنكوت، إذ حصل الأخير على 40% مقابل 37% لنتنياهو.
تحالف أحزاب اليمين قد يعيد رسم الخريطة
وتناول استطلاع «كان» كذلك سيناريوهات اندماج أحزاب اليمين، وأظهر أن تحالفًا بين سموتريتش وبن غفير، رغم حصول فكرة الاندماج على تأييد 57% من ناخبي الائتلاف، قد يؤدي في الواقع إلى انخفاض تمثيل الحزبين مجتمعين إلى 10 مقاعد، مقارنة بـ12 مقعدًا إذا خاضا الانتخابات بشكل منفصل.
وفي هذا السيناريو، يرتفع حزب «شعب إسرائيل» بزعامة أوفر وينتر إلى 5 مقاعد.
أما في حال تحالف سموتريتش مع حزب موشيه فيغلين، فقد يرتفع تمثيل «الصهيونية الدينية» إلى 7 مقاعد، ليتساوى مع حزب بن غفير، لكن ذلك سيأتي، بحسب نتائج السيناريو، على حساب حزب وينتر الذي سيفشل في تجاوز نسبة الحسم.
وفي جميع السيناريوهات التي تناولها الاستطلاع، فشلت أحزاب بني غانتس وجلعاد إردان ومتان كهانا في تجاوز نسبة الحسم.
نتنياهو يحذر من الحزب الجديد
وتزامن نشر نتائج الاستطلاع مع تصريحات أدلى بها نتنياهو خلال مقابلة مع برنامج «ذا باتريوتس» على القناة الـ14 الإسرائيلية، الأحد، تناول خلالها التحديات التي تواجه معسكر اليمين والمنافسة على أصوات الناخبين اليمينيين.
وانتقد نتنياهو معارضة بن غفير اندماج حزبه مع حزب سموتريتش، داعيًا الطرفين إلى توحيد صفوفهما قبل الانتخابات.
وقال نتنياهو إن أمام الطرفين نحو أسبوع لإتمام عملية الاندماج، مضيفًا أنه من الممكن أن تتحد جميع الأطراف.
كما أعرب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن قلقه من خوض حزب وينتر الانتخابات بشكل مستقل، محذرًا من أن ذلك قد يؤدي إلى هدر أصوات الناخبين أو سقوط أحد أحزاب اليمين دون نسبة الحسم.
وينتر يرفض اعتبار حزبه تهديدًا لليمين
ورد أوفر وينتر على تصريحات نتنياهو، رافضًا اعتبار حزبه تهديدًا لمعسكر اليمين، وقال إن هناك قضايا أخرى تمثل، في رأيه، مخاطر أكبر على إسرائيل.
وأشار وينتر إلى إطلاق الطائرات الورقية من قطاع غزة، ودخول شاحنات المساعدات إلى القطاع، وقوات النخبة التابعة لحركة حماس، إضافة إلى عدم تجنيد اليهود الحريديم في الجيش الإسرائيلي، باعتبارها من أبرز التحديات التي تواجه إسرائيل.
وقال وينتر إن التغيير الحقيقي يتطلب قيادة جديدة وشخصيات لم تكن جزءًا من إخفاقات 7 أكتوبر، مؤكدًا أن حزبه ينتمي إلى معسكر اليمين، لكنه لا يعمل لصالح أي طرف سياسي، وإنما لصالح الشعب الإسرائيلي.
وتشير نتائج الاستطلاع إلى استمرار حالة التنافس داخل معسكر اليمين الإسرائيلي، في ظل تراجع الليكود وصعود أحزاب جديدة أو عائدة إلى المنافسة، بينما قد تلعب التحالفات الانتخابية ونسبة الحسم دورًا حاسمًا في تحديد شكل الخريطة السياسية المقبلة.



