عاجل

ألم الكعب صباحًا؟.. تعرف على أسباب الشوكة العظمية وطرق علاجها

الشوكة العظمية
الشوكة العظمية

تسبب الشوكة العظمية آلامًا مزعجة في القدم قد تؤثر على القدرة على المشي والحركة، وغالبًا ما تكون الأعراض أكثر وضوحًا خلال الخطوات الأولى في الصباح أو بعد فترات طويلة من الجلوس.

وأوضح الدكتور محمد عمارة، استشاري أمراض العظام والمفاصل، أن الشوكة العظمية، المعروفة أيضًا باسم المسمار العظمي، عبارة عن نمو عظمي زائد يظهر عادة عند مناطق اتصال الأربطة أو الأوتار بالعظام، وتشيع الإصابة به في منطقة الكعب، ما يرتبط في كثير من الحالات بألم أسفل القدم.

وأشار إلى أن ظهور الشوكة العظمية في الأشعة لا يعني بالضرورة وجود ألم، إذ قد توجد لدى بعض الأشخاص دون أن تسبب أي أعراض، بينما يرتبط الألم في حالات كثيرة بالتهاب الأنسجة المحيطة، وخاصة التهاب اللفافة الأخمصية.

أسباب الشوكة العظمية

تتكون الشوكة العظمية غالبًا نتيجة التعرض المتكرر للضغط أو الشد على القدم لفترات طويلة، وهناك عدد من العوامل التي قد تزيد فرص ظهورها، أبرزها زيادة الوزن والسمنة بسبب ارتفاع الضغط الواقع على القدمين والكعبين.

كما قد ترتبط الإصابة بالوقوف أو المشي لفترات طويلة، خاصة على الأسطح الصلبة، إلى جانب ممارسة الرياضات التي تعتمد على الجري والقفز بشكل متكرر.

ويعد ارتداء الأحذية غير المريحة أو التي لا توفر دعمًا كافيًا لقوس القدم والكعب من العوامل المؤثرة أيضًا، فضلًا عن تسطح القدم أو وجود ارتفاع شديد في قوسها.

وقد يؤدي شد عضلات الساق أو وتر أخيل إلى زيادة الضغط على القدم، كما ترتفع احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر نتيجة تغير مرونة الأنسجة وتراكم الإجهاد عليها.

ومن الأسباب المحتملة كذلك وجود خلل في طريقة المشي أو توزيع وزن الجسم على القدمين بشكل غير متوازن.

أعراض الشوكة العظمية

أوضح الدكتور محمد عمارة أن ألم الكعب أو أسفل القدم يعد من أبرز علامات الإصابة، وغالبًا ما يظهر عند اتخاذ الخطوات الأولى بعد الاستيقاظ أو عقب الجلوس لفترة طويلة، وقد يخف لدى بعض الأشخاص بعد بدء الحركة.

لكن الألم قد يعود أو يزداد مع الوقوف أو المشي لفترات طويلة، كما قد يشعر المصاب بألم واضح عند الضغط على نقطة معينة في منطقة الكعب.

طرق علاج الشوكة العظمية

أكد استشاري العظام والمفاصل أن الجراحة ليست الخيار الأول في معظم حالات الشوكة العظمية، ويمكن غالبًا السيطرة على الأعراض من خلال العلاج التحفظي، وفقًا لشدة الحالة.

ويشمل ذلك تقليل الأنشطة التي تزيد الألم، مثل الجري والقفز، وتجنب الوقوف لفترات طويلة، إلى جانب أداء تمارين إطالة عضلات الساق ووتر أخيل واللفافة الموجودة أسفل القدم، ويفضل تعلمها بالشكل الصحيح تحت إشراف طبيب أو أخصائي علاج طبيعي.

كما يساعد اختيار حذاء مريح يوفر دعمًا جيدًا لقوس القدم ووسادة مناسبة للكعب على تقليل الضغط الواقع على المنطقة المؤلمة، ويمكن في بعض الحالات استخدام دعامات أو وسادات طبية للكعب للمساعدة في توزيع الضغط بصورة أفضل.

وفي حالة زيادة الوزن، قد يساهم فقدان جزء منه في تخفيف الحمل المتكرر على القدمين وتحسين الأعراض.

وقد تكون الكمادات الباردة مفيدة في تقليل الألم والالتهاب لفترات قصيرة، خاصة بعد بذل مجهود، كما يمكن للطبيب وصف بعض المسكنات أو مضادات الالتهاب وفقًا للحالة الصحية والأدوية الأخرى التي يستخدمها المريض، مع تجنب تناولها لفترات طويلة دون استشارة.

وفي الحالات التي تستمر فيها الأعراض، قد يمثل العلاج الطبيعي خيارًا مفيدًا، إذ يعتمد على مجموعة من التمارين والتقنيات التي تساعد على تحسين مرونة العضلات واللفافة وتصحيح طريقة الحركة.

تم نسخ الرابط